احتفل خفر السواحل، يوم أمس الأول الاثنين، بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيسه، في حفل رسمي أُقيم بمعسكر دوراله التابع له، بحضور عدد من أعضاء الحكومه، يتقدمهم وزير البنية التحتية والتجهيزات السيد/ حسن حمد إبراهيم، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق الركن زكريا شيخ إبراهيم، إلى جانب قائد خفر السواحل العقيد وعيس عمر بقره.

كما شارك في المناسبة أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى البلاد، وممثلون عن قوات الدول الصديقة المتمركزة في جيبوتي، ومسؤولين من الهيئات والمنظمات الأممية ، وشخصيات من المجتمع المدني. وشملت وقائع هذه المناسبة فقرات منوعة عكست المكانة المتنامية لخفر السواحل، والدور الحيوي الذي يضطلع به في حماية السواحل والمياه الإقليمية.

وفي كلمته في الحفل ، أكد قائد خفر السواحل أن المؤسسة، منذ تأسيسها عام 2010، شهدت تطورًا ملحوظًا على المستويين البشري واللوجستي، حيث جرى تعزيز الأسطول البحري، وتطوير البنى التحتية، وتحديث منظومات المراقبة البحرية، واقتناء زوارق دورية حديثة تلبي متطلبات العمل العملياتي.

وأوضح أن خفر السواحل نفذت خلال عام 2025 أكثر من 90 مهمة بحث وإنقاذ، شملت عمليات في المياه الدولية، وأسفرت عن إنقاذ عشرات الأرواح، وأشار في هذا السياق إلى مشاركة عناصر خفر السواحل في عملية إنقاذ طاقم ناقلة النفط “فالكون” في عرض البحر، بالتعاون مع القوات البحرية للدول الصديقة، في ظروف بحرية بالغة الخطورة، مؤكدًا أن هذه العملية تجسد مستوى الاحترافية العالية والالتزام الإنساني للمؤسسة.

ونوه بالدور الحيوي لقوات خفر السواحل في تعزيز جهود مكافحة الأنشطة غير المشروعة في البحر، مشددًا على أن العنصر البشري يبقى الركيزة الأساسية لنجاح المهام، الأمر الذي دفع إلى تكثيف برامج التدريب المتخصص وتبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والدولي.

وتطرق العقيد وعيس عمر بقره إلى التحديات الأمنية المتزايدة في باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، لافتًا إلى أن تنامي الجرائم العابرة للحدود يتطلب مزيدًا من اليقظة والتنسيق المشترك، وهو ما تعمل عليه المؤسسة من خلال تعزيز التعاون الوطني والإقليمي والدولي.

وعلى الصعيد الدولي، أشار إلى أن» عام 2025 شكّل محطة مفصلية، حيث تم تعيين خفر السواحل الجيبوتي نائبًا لرئيس المجموعة العملياتية في البحر ضمن مدونة سلوك جيبوتي من قبل المنظمة البحرية الدولية، وذلك في اعتراف دولي بخبرته ودوره الريادي في مجال الأمن البحري.

كما جرى في أكتوبر 2025 اعتماد مركز التدريب التابع له كثاني مركز تميّز إقليمي في المجال البحري من قبل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.» وأضاف:»أن خفر السواحل شارك خلال العام نفسه في عدد من التمارين البحرية متعددة الجنسيات، من بينها تمرين “بحري سلامة 1” بمعسكر دوراله، وتمرين “بول شارك”، إضافة إلى تمرين “كومباس روز – بحر حر” .

وفي ختام كلمته، وجّه قائد خفر السواحل تحية تقدير إلى رئيس الجمهورية السيد/إسماعيل عمر جيله، مشيدًا بدعمه المتواصل ورؤيته الاستراتيجية التي كان لها بالغ الأثر في تطوير خفر السواحل، كما ثمّن دعم الحكومة الجيبوتية، ولا سيما وزارة البنية التحتية والتجهيزات» وأكد العقيد وعيس عمر بقره، أن قوات خفر السواحل تتطلع إلى المستقبل بثقة وعزيمة، مع خطط طموحة لمواصلة التحديث، وتعزيز الأسطول والتقنيات والبنى التحتية، والاستثمار في التدريب والتخصص، ومكافحة الأنشطة غير المشروعة والتهديدات البيئية، بما يعزز مكانتها كقوة إقليمية محورية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

كما أعلن عن اقتناء منظومة مراقبة بحرية حديثة تدخل الخدمة مطلع عام 2026، إلى جانب تشغيل جهاز محاكاة متطور للملاحة البحرية في منتصف العام ذاته، بما يسهم في رفع قدرات الرصد والتدريب والتدخل.

واختتم بالتأكيد على التزام خفر السواحل الجيبوتية بخدمة الوطن بكل إخلاص، وصون التراث البحري الوطني، والعمل المستمر من أجل الإسهام في تعزيز الأمن والسلامة البحرية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.