رعى وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات السيد/ رضوان عبدالله بهدون، يوم أمس الأول الاثنين في قصر الشعب، فعاليات الدورة السادسة لليوم الوطني للصحافة، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى جيبوتي، إلى جانب جمع غفير من منتسبي وسائل الإعلام الوطنية وشخصيات رسمية.

تم تنظيم المناسبة هذا العام تحت شعار «تطوّر الصحافة الوطنية»، وكرست فعالياتها لإلقاء الضوء على مسيرة تطور الصحافة الوطنية ، وتقييم دورها في التنمية وتعزيز دولة القانون، والعديد من القضايا الأخرى ذات الصلة بالصحافة من قبيل المسؤولية المهنية، وآفاق تحديث وتطوير القطاع الإعلامي.

وافتُتحت فعاليات إحياء المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عزف النشيد الوطني، ثم عرض شريطين وثائقيين سلط أحدهما الضوء على مراحل تطور الصحافة الوطنية، والآخر لاستذكار نخبة من الإعلاميين الراحلين الذين تركوا بصمات بارزة في تاريخ المهنة ورسالتها السامية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات أن القطاع الإعلامي الجيبوتي شهد منذ عام 1999 تحوّلاً نوعياً بفضل التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، شمل تحديث البنى التحتية، والانتقال إلى الرقمنة، وتوسيع خدمات الإنترنت والألياف البصرية، إلى جانب ازدهار الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، وبروز جيل جديد من الصحفيين المؤهلين.

وأوضح أن هذه التطورات أسهمت في تسريع وتيرة العمل الإعلامي وتحسين جودته وتنوّعه. وأشار الوزير إلى أن الصحافة الجيبوتية تضطلع اليوم بدور أساسي في إعلام المواطن، وتعزيز المسار الديمقراطي، ونشر القيم الجمهورية، مثمّناً إسهام الإعلاميين في مواكبة مختلف مراحل التنمية الوطنية.

واختتم كلمته بإشادة منسوبي قطاع الإعلام من الصحفيين والفنيين الراحلين ، مؤكداً أن عطاءهم سيظل حاضراً في وجدان المهنة. من جانبه، نوّه رئيس اللجنة الوطنية للإعلام السيد/ علي محمد دمبيو، بتفاني الصحفيين وشجاعتهم في أداء رسالتهم، مترحماً على زملائهم الراحلين، وأكد أن إرثهم سيبقى مصدر إلهام للأجيال المقبلة.

كما استعرض دور اللجنة منذ إنشائها عام 2017 في تأطير وتحديث القطاع الإعلامي، ولا سيما من خلال مراقبة التغطية الإعلامية للاستحقاقات الانتخابية، وإرساء بطاقة الصحافة التي أسهمت في تعزيز الوضع المهني للصحفيين.

بدوره، أبرز المدير العام لإدارة الإعلام بالوزراة السيد/ إبراهيم مير علي، أن الصحافة تشهد اليوم تحولات عميقة بفعل الثورة الرقمية التي غيّرت أنماط تداول المعلومة ووسّعت مصادرها، مشيراً إلى أن هذه التحولات، رغم ما تحمله من فرص، تفرض تحديات متزايدة تتعلق بمصداقية الخبر، وتنظيم المحتوى، وحماية الجمهور، وصون السيادة المعلوماتية. وشدّد على أن حرية الصحافة تبقى مرهونة بالاحترافية، والأخلاق، والمسؤولية.

واختُتمت فعاليات الدورة السادسة لليوم الوطني للصحافة، بندوة ناقش خلالها الإعلاميون التحديات الراهنة وآفاق تطوير القطاع، وسبل تعزيز دور الصحافة الوطنية في توجيه وتوعية المجتمع.