يُعدّ الإبداع في المسرح والصناعات الثقافية عنصرًا محوريًا في تطوير الهوية الثقافية للمجتمعات، حيث يتيح للفنانين التعبير عن رؤاهم وأفكارهم بطرق مبتكرة، وتعزز من قدرة المجتمع على التواصل مع قضاياه وتحدياته عبر لغة فنية مؤثرة.
في هذا الصدد، أطلقت الوكالة الوطنية لترقية الثقافة، التابعة لوزارة الشباب والثقافة، بالتعاون الوثيق مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ورشتين تدريبيتين، إحداهما في مجال المسرح، والأخرى في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية.
وتندرج الدورتان، المخصصتان للعاملين في المجال الثقافي على المستوى الوطني، ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز القدرات المهنية للفنانين والمبدعين والفاعلين الثقافيين، إلى جانب تنشيط القطاع الثقافي، والارتقاء بالممارسات الفنية، وتعزيز الاقتصاد الإبداعي باعتباره رافدًا أساسيًا من روافد التنمية المستدامة.
وجرى حفل الإطلاق الرسمي للدورتين، برعاية وزيرة الشباب والثقافة الدكتورة هبو مؤمن عسووه، وبحضور المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الثقافة السيد/ محمد حسين دعاله، إلى جانب خبيرين من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وعدد من كبار مسؤولي وزارة الشباب والثقافة.
وتتناول الدورتان المذكورتان محاور متعددة، من بينها التقنيات المسرحية، وإدارة وتطوير المشاريع الثقافية، وآليات هيكلة ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية. وفي كلمة لها بهذه المناسبة، شددت وزيرة الشباب والثقافة، على الأهمية الاستراتيجية للتكوين في مجالي المسرح والصناعات الثقافية والإبداعية، مبرزة دورهما الأكيد في صون الهوية الثقافية، وتحفيز الإبداع، وخلق فرص عمل جديدة لفائدة الشباب.
وأبرزت الدكتورة هبو مؤمن عسوه، أن الاستثمار في المواهب الشابة وتطوير قدراتهم الإبداعية يمثل خطوة أساسية نحو إثراء المشهد الثقافي ورفع تنافسية الصناعات الإبداعية على المستويين الوطني والدولي.
كما عبّرت الوزيرة عن خالص شكرها وتقديرها لمنظمة (الألكسو)، على جهودها المخلصة في دعم الشباب وتمكينهم من اكتساب مهارات فنية وإدارية متقدمة، مؤكدة أن هذه المبادرات تشكّل نموذجًا للتعاون المثمر الذي يدفع المساعي الهادفة إلى تحقيق التنمية الثقافية والاجتماعية المستدامة.
ومن جانبه، عبّر أحد ممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) عن سعادته بتنظيم هذه الدورات، مؤكدًا التزام المنظمة بدعم الفاعلين في المجال الثقافي الوطني وتعزيز قدراتهم المهنية.
ونوه أن الإبداع المسرحي والثقافي يسهم في تنمية الحس النقدي والجمالي لدى الجمهور، ويحفز على التفكير المستقل والتفاعل الاجتماعي الإيجابي، مما يجعل الفن أداة فعّالة للتثقيف والإلهام.
جدير بالإشارة إلى أن الوكالة الوطنية لترقية الثقافة ومنظمة (ALECSO) تؤكدان من خلال هذه المبادرة، التزامهما المشترك بدعم الإبداع الفني، وبناء هيكلة مستدامة للقطاع الثقافي، وتعزيز بروز بيئة ثقافية ديناميكية ومبتكرة، وقادرة على الإسهام في الإشعاع الثقافي الوطني.