شارك وزير الطاقة، المكلف بالموارد الطبيعية السيد/ يونس علي جيدي، في أعمال الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي انعقدت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

 وجمعت الدورة التي انعقدت في الفترة 10-12 يناير الجاري، تحت شعار»الطاقة في خدمة الإنسانية: الطاقات المتجددة من أجل ازدهار مشترك»، أكثر من 1,500 وزير ومندوب رفيع المستوى من 171 دولة عضو، إلى جانب المديرين التنفيذيين للمؤسسات، والمستثمرين، وممثلي المنظمات الدولية، وأعضاء المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم، بهدف وضع برنامج عمل مشترك وتحديد أولويات التعاون الدولي لتعزيز التحول الطاقوي خلال عام 2026.

وخلال كلمته أمام الجمعية، هنأ الوزير يونس علي جيدي الوكالة على التنظيم الجيد لأعمال الدورة، مؤكداً أن الجمعية تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات الوطنية، ومناقشة الإجراءات والتحديات المتعلقة بنشر الطاقات المتجددة، إضافة إلى تبادل الآراء حول التحول الطاقوي خلال العقد القادم.

وأشار الوزير إلى أن الطاقة تشكل محرك الحياة اليومية وركيزة للتنمية الصناعية والاقتصادية والاجتماعية، موضحاً أن الحكومة الجيبوتية، جعلت قطاع الطاقة أولوية وطنية، مع التركيز على تطوير الطاقات المتجددة لتحقيق انتقال عادل نحو طاقات نظيفة وضمان مستقبل طاقوي مستدام.

وأكد السيد/ جيدي، أن جيبوتي تتمتع بإمكانات واسعة في الطاقات الشمسية والريحية والحرارية والمدية، وأنها بالفعل شرعت في تنفيذ مشاريع كبرى لضمان توفير الطاقة لجميع السكان بشكل مستدام وموثوق وبتكلفة مناسبة.

واغتنم وزير الطاقة الفرصة لاستعراض التقدم المحرز في السنوات الأخيرة في مجال استغلال الطاقات النظيفة، مع إيلاء المزيد من الاهتمام فميما يتعلق بالتحديات الاقتصادية والمالية والبيئية والتكنولوجية، داعياً إلى رفع سقف التعاون الدولي ونقل التقنيات الحديثة وتعبئة التمويلات لتطوير البنى التحتية الطاقية ونظم التخزين، ومشاركة الخبرات في أفضل الممارسات المتعلقة بالتحول الطاقوي.

وختم الوزير كلمته بتجديد التزام جيبوتي الكامل برؤية «جيبوتي 2035» لتحقيق التحول الطاقوي المنشود وضمان استدامة الطاقة وتحقيق ازدهار مشترك لمواطنيها.

 جدير بالإشارة إلى أن أعمال الدورة شملت جلسات نقاش تناولت التحولات الطاقية الإقليمية، والشبكات الكهربائية، والتخطيط الطاقوي، والابتكار الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الطاقات المتجددة، إلى جانب تعبئة التمويلات المطلوبة وتعزيز الطاقة النظيفة في الزراعة والصناعات الخضراء.

على صعيد آخر، شارك الوزير يونس علي جيد، في يوم الاثنين الماضي، حوارات وزارية رفيعة المستوى تناولت التصنيع الأخضر وأثر الذكاء الاصطناعي على الطاقات المتجددة، كما شارك في الاجتماع الثاني لـمنتدى الشراكة المسرّعة للطاقة المتجددة في إفريقيا (APRA) لتقييم تقدم الدول الأعضاء وعوامل تسريع التحول الطاقي في القارة.

وفي إطار هذه الزيارة، أجرى الوزير يونس علي جيدي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع كبار المسئولين، حيث التقى بوزير الطاقة المتجددة الهندي ورئيس التحالف الدولي للطاقة الشمسية السيد/ برالهاد سري جوشي، وبحث معه سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة الشمسية.

كما أجرى الوزير محادثات مع مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والممثل الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا السيد/ عبد الحكيم الواعر، تناولت سبل التعاون في دعم الطاقات المتجددة وربطها بالأنظمة الغذائية، بما في ذلك كهربة القرى النائية ونشر المضخات الشمسية.

وأخيرا، بحث الوزير مع الرئيس التنفيذي لمنظمة الهيدروجين الأخضر (GH2) السيد/ جو ويليامز، تناولت سبل تطوير الهيدروجين الأخضر وخلق فرص صناعية وتوظيفية في جيبوتي.

يشار إلى أن الوفد المرافق لوزير الطاقة إلى الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ضم سفير جيبوتي لدى الإمارات، ومندوبها الدائم لدى الوكالة السيد/ موسى محمد أحمد، ومستشاريه الفنيين السيد/ مهدي وابري حسن والسيد/ عباس آدم عاتييه.