على خلفية صدور إنذار صحي دولي يتعلق ببعض دفعات حليب الرضع من «الفئة الأولى»، باشر المختبر الوطني لتحاليل الأغذية تنفيذ عملية تفتيش وقائية شملت مخزونات عدد من المستودعات في جيبوتي، ولا سيما التابعة لشركة «كوبيش» ومؤسسة «نجيب».

وتهدف هذه العملية إلى التحقق من سلامة المنتجات المتداولة في السوق المحلية؛ حرصاً على صحة الأسر وحماية الرضع، الذين يُعدّون من أكثر الفئات عرضة للمخاطر الصحية. وفي هذا الإطار، تم سحب الدفعات المعنية من السوق المحلية، مع التأكيد على أن هذا الإجراء يقتصر فقط على دفعات محددة ورد ذكرها ضمن الإنذار الصحي الدولي، ولا يشمل جميع أنواع حليب الرضع المتوفرة في الأسواق.

وقد أكدت نتائج التفتيش عدم العثور على أي منتج معني داخل المستودعات التي خضعت للرقابة، الأمر الذي يعكس التزام المتعاملين بالمعايير الصحية، ويؤكد سلامة السوق المحلية واستجابتها للضوابط المعتمدة.

ويجسّد المختبر الوطني لتحاليل الأغذية، من خلال هذه المراقبة الوقائية والدورية، يقظته المستمرة والتزامه الراسخ بحماية صحة المواطنين. ومن جهة أخرى، تؤكد هذه الخطوة مجدداً أن هذه المؤسسة العامة تواصل أداء مهامها في حالة تعبئة دائمة، وتتابع باهتمام بالغ مختلف الإنذارات الصحية، مع جاهزية تامة للتدخل الفوري كلما دعت الحاجة؛ صوناً لسلامة الأسر وحماية للمستهلكين.

جدير بالذكر أن تفتيش مخزونات حليب الرضع يُعد مسألة بالغة الأهمية؛ كون الأطفال الرضع من أكثر الفئات حساسية وتأثراً بأي خلل في جودة الغذاء. ومن ثم، فإن المراقبة المنتظمة تضمن التحقق من صلاحية المنتجات، واحترام شروط التخزين من حيث درجة الحرارة والنظافة، ومنع تداول الحليب منتهي الصلاحية أو المهرب أو غير المطابق للمعايير، مما يقي من مخاطر صحية خطيرة مثل التسمم الغذائي أو اضطرابات النمو.