احتضن مقر المجلس الإقليمي في «علي صبيح» ورشة إعلامية حول المساءلة المجتمعية، خُصصت لإجراء مراجعة وتقييم شعبي لنقاط القوة والضعف في الخطة الإقليمية للتنمية للفترة الخماسية 2021–2025.
واعتُبر اللقاء محطة بارزة في مسار ترسيخ الديمقراطية المحلية؛ حيث عكس روح الشفافية والحوار المباشر بين السلطات العمومية والمواطنين، فضلاً عن تكريسه مبدأ إشراكهم في تقييم السياسات العامة.
شارك في الورشة والي الإقليم السيد/ عبد الملك محمد بنويتا، ورئيس المجلس الإقليمي السيد/ شرماكه حسن أللاله، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جيبوتي السيدة/ أليساندرا روكاسولفو، إلى جانب أعضاء المجلس الإقليمي، ومسؤولين حكوميين، وممثلين عن المجتمع المدني (بمن فيهم الشباب والنساء)، والزعماء التقليديين، ونخبة من العلماء.
وجسّدت هذه الورشة إرادة سياسية واضحة ترمي إلى عرض حصيلة الإنجازات، وتسليط الضوء على الخيارات المعتمدة، ورصد احتياجات المواطنين، بما يعزز الثقة المتبادلة. وبدورها، جددت السلطات الإقليمية تمسكها بنهج حكامة مسؤولة وشاملة وتشاركية، يكون فيها لكل مواطن دور فاعل.
وفي كلمة له في الورشة، نوه والي الإقليم السيد/ عبد الملك محمد بنويتا، بأن الورشة فرصة ثمينة لتقييم الإنجازات وتحديد التحديات المستقبلية، مؤكداً إيمانه بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا بتضافر جهود الجميع من سلطات ومجتمع مدني وشركاء، لبناء سياسات تلبي تطلعات السكان.
من جهته، أكد رئيس المجلس الإقليمي أن هذه الورشة تمثل تجسيداً حقيقياً لأحد المبادئ الأساسية للديمقراطية المحلية، والمتمثل في تقديم الحساب للمواطنين. وأوضح السيد شرماكه حسن ألاله أن المساءلة ليست مجرد عمل تواصلي، بل هي التزام أخلاقي وسياسي يقوم على الشفافية والإنصات، ويهدف إلى جعل السلطة في خدمة الشعب.
وأضاف أن المجلس اعتمد مقاربة مبنية على مشاورات اجتماعية واسعة لتحديد أولويات التنمية، مشيراً إلى أن هذه المقاربة أفضت إلى إعداد خطة ترتكز على خمسة محاور: التنمية الاقتصادية الشاملة، حماية البيئة، تهيئة المجال الترابي، تحسين الحكم الرشيد، وتنمية رأس المال البشري.
وأوضح رئيس المجلس أن الخطة الخماسية (2021–2025) اختُتمت في 31 ديسمبر 2025، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مشاورات واسعة لإعداد خطة جديدة للفترة 2026–2030، ستُعرض بدورها على المواطنين قبل قبل اعتمادها رسمياً.