ترأس وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية، السيد/ يونس علي جيدي، يوم أمس الأحد في مقر وزارة الطاقة، اجتماعًا خصص لمتابعة تنفيذ مشروع الكهرباء الريفية المستدامة في المناطق النائية من البلاد، والذي يجمع بين توفير الكهرباء الشمسية ودعم الأنشطة الاقتصادية المولدة للدخل وحضر الاجتماع كل من السيد/ يوشيتومي كينتا، سكرتير ثاني بسفارة اليابان في جيبوتي، والسيد فيليب كليرك، الممثل المقيم المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب كبار المسؤولين بوزارة الطاقة وعدد من الخبراء المعنيين بالمشروع.

ويُنفذ المشروع، الممول بالكامل من منحة يابانية وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عبر إنشاء شبكات شمسية صغيرة في المناطق غير المتصلة بالشبكة الوطنية، مع تعزيز الأنشطة الاقتصادية المحلية لزيادة مرونة السكان الريفيين أمام الصدمات المناخية.

وأكد الوزير يونس علي جيدي أن «الكهرباء في المناطق الريفية النائية تُعد أولوية استراتيجية»، مشددًا على أهمية تعزيز التكامل والتعاون لتسريع تنفيذ المشروع الذي من المتوقع أن يحدث تحولًا دائمًا في حياة المجتمعات الريفية.

وأضاف أن الوصول إلى طاقة نظيفة وموثوقة وبأسعار معقولة، إلى جانب تمويل مشاريع مولدة للدخل، يشكل رافعة قوية للتنمية المحلية. كما جدد الوزير التزام الحكومة بتوسيع الشبكات الشمسية الصغيرة، مثمنًا دعم الحكومة والشعب الياباني والجهود التشغيلية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

من جانبه، أوضح الدبلوماسي الياباني يوشيتومي كينتا أن المشروع، الذي يمتد لمدة عام ويُمول عبر منح غير مستردة، يهدف إلى تحسين ظروف حياة السكان في المناطق النائية من خلال تسهيل الوصول إلى الطاقة وتشجيع الأنشطة الاقتصادية المحلية.

أما ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فقد وصف المشروع بالمبادرة متعددة القطاعات، التي تركز على استخدام الطاقة الشمسية والإنتاجية للكهرباء، بهدف تعزيز فرص العمل المحلية ودعم ريادة الأعمال.

وقال: «تمويل الأنشطة الإنتاجية سيمكن الأسر من توليد دخل مستدام، وبالتالي من الوصول الدائم إلى الكهرباء»، مشيرًا إلى التأثير المتوقع على تنشيط الاقتصاد الريفي. كما تناول الاجتماع ملفات أخرى تتعلق بالقطاع الطاقوي، منها تعزيز قدرة محطة أس أيلا الكهربائية وتعميم العدادات الكهربائية مسبقة الدفع في المناطق الريفية.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الأطراف الثلاثة توافقها التام على جميع النقاط المطروحة، مؤكدين أن المشروع يعكس الشراكة القوية بين جيبوتي واليابان ويهدف إلى تعزيز صمود المجتمعات الريفية.