رعى وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف السيد/ مؤمن حسن بري، يوم الاثنين الماضي في القاعة الكبرى بقصر الشعب، حفل تكريم الفائزين والفائزات في المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم.

 وجرت وقائع هذه المناسبة بحضور مدير إدارة الشؤون الإسلامية بالوزارة السيد/ إسماعيل حسن روبله، والمدير العام لمعهد الوسطية وثقافة السلام السيد/ ألسلي أحمد عبد الله، ومدير عام ديوان الأوقاف السيد/ علمي نور جامع، إلى جانب رئيس الهيئة العليا للفتوى الشيخ/ عبد الرحمن محمد علي «شمس الدين»، وأعضاء لجنة التحكيم، ولفيف من الأئمة والدعاة.

وتُعدّ المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده من المبادرات الدينية والتربوية ذات الأثر العميق في المجتمع؛ لما تحمله من قيم سامية تسهم في ترسيخ الهوية الإسلامية وتعزيز الأخلاق الفاضلة، خصوصاً لدى شريحة الشباب.

 وتتجلى أهمية هذه التظاهرة القرآنية في تحفيز النشء على حفظ كتاب الله تعالى وتدبر معانيه، وتعزيز صلتهم بالقرآن سلوكاً ومنهجاً، فضلاً عن اكتشاف المواهب القرآنية ورعايتها.

 ومن المقرر أن يخوض الفائزون المتصدرون لهذه المسابقة غمار «المسابقة الإقليمية لحفظ القرآن الكريم - جائزة رئيس الدولة» المقرر تنظيمها من قبل الوزارة خلال شهر رمضان المقبل.

 وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، أكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف أن هذه المسابقة التي دأبت وزارته على تنظيمها سنوياً- هي من الأعمال الجليلة التي تتجلى بركاتها على مَنْ حملوا هذا النور الرباني.

 وأضاف السيد/ مؤمن حسن بره قائلاً: «هذه الدورة من المسابقة جمعت، كسابقاتها، نخبة من المتنافسين والمتنافسات من العاصمة جيبوتي ومختلف الأقاليم الداخلية، الذين خضعوا لمراحل تصفية دقيقة أفضت إلى اختيار المتفوقين في المستويات الثلاثة، مع تكريم الخمسة الأوائل في كل مستوى، ليبلغ عدد المكرمين ثلاثين حافظاً وحافظة».

من ناحية أخرى، بيَّن الوزير أن الوزارة أطلقت في إطار سعيها لتطوير أدوات تعليم القرآن ومواكبة التحولات الرقمية، برنامجاً وطنياً للتعليم عن بُعد عبر منصات التواصل مثل «واتساب» وغيرها، بما يتيح للحفاظ التواصل المباشر مع المقرئين المعتمدين لمتابعة الحفظ والتلاوة بصورة دورية.

 ونوه بأن هذا الأسلوب أسهم في توسيع دائرة المستفيدين وتعزيز العناية بكتاب الله في كل بيت. وفيما يتعلق بالتحضيرات لـ «جائزة رئيس الدولة»، لفت الوزير الانتباه إلى أن حفظة كتاب الله يستعدون للتنافس مع إخوانهم من الدول المجاورة في أجواء إيمانية، مضيفاً: «إنها مناسبة مشرّفة لتمثيل جيبوتي خير تمثيل، وإبراز الرعاية الفائقة التي توليها الدولة لأهل القرآن».

واغتنم السيد/ مؤمن حسن بري هذه الفرصة لحث الفائزين على تكثيف المراجعة استعداداً للمنافسة الإقليمية لنيل شرف الحصول على الجائزة الرئاسية، مشيراً إلى أن هذه الجائزة أصبحت حلماً يراود كل حافظ، بفضل الرعاية الكريمة من لدن رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، الذي يرعى هذه المسابقة منذ انطلاقتها قبل أكثر من عشرين عاماً.

ومن جانبه، نوّه مدير الشؤون الإسلامية السيد إسماعيل حسن روبله، إلى أن متسابقين من العاصمة جيبوتي ومن مختلف حواضر الأقاليم الداخلية شاركوا في هذه المسابقة، التي تُوِّجت بتكريم الأوائل من الحفّاظ والحافظات، والبالغ عددهم ثلاثين (30) حافظًا وحافظة.

وانتهز هذه المناسبة لتهنئة الفائزين والفائزات، متمنيًا لهم مزيدًا من التألق والنجاح في المسابقة الإقليمية لحفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، المعروفة بـ«جائزة رئيس الدولة»، مؤكّدًا حرص الوزارة على مواصلة دعم مثل هذه التظاهرات القرآنية الهادفة إلى ترسيخ القيم الدينية وتعزيز روح التنافس الشريف بين الشباب.