وصلت قافلة التضامن، يوم الاثنين 9 فبراير الجاري، إلى إقليم علي صبيح في جنوب البلاد، في محطة تُعد ما قبل الأخيرة ضمن جولتها في الأقاليم الداخلية، وذلك بعد زيارات مماثلة لأقاليم أبخ وتجورا وعرتا.

ونظمت وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن بالمناسبة فعاليات حضرها ممثلون عن السلطات الوطنية والمحلية، احتفاءً بالصمود المجتمعي والديناميكية الريادية التي يتميز بها شباب الإقليم.

وشهد الحدث عرضًا رسميًا لمجموعات التعاون البيني (GEA) واللجان الإدارية المجتمعية (CGC)، بوصفها آليات أساسية ضمن استراتيجية الوزارة لترسيخ التضامن المحلي على أسس مؤسسية مستدامة.

وتعمل هذه الهياكل على تعزيز الادخار التضامني وتشجيع المشاريع التشاركية، بما يمكّن المستفيدين من التحول إلى فاعلين مباشرين في مسار تنميتهم، ويجسد مقاربة لامركزية للعمل الاجتماعي على مستوى الأحياء والأسر.

 كما عرفت الفعاليات مشاركة واسعة لمختلف الفاعلين المحليين، من بينهم نائب والي الإقليم، ورئيس المجلس الإقليمي، ونواب البرلمان الممثلون للمنطقة.

 وتم خلال المناسبة تسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية الواعدة للإقليم من خلال عرض مبادرات ريادية محلية، في إطار توجه حكومي يروم الانتقال من منطق الإعانة إلى منطق التمكين وبناء القدرات.

 وأكدت هذه التعبئة متانة التنسيق بين السلطة المركزية والمنتخبين المحليين لمواجهة تحديات الهشاشة الاجتماعية، وبناء تنمية شاملة وعادلة.

وفي كلمتها، أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية والتضامن أن زيارتها تندرج ضمن فعاليات الأسبوع الوطني للتضامن، مشيرة إلى تفقدها عددًا من المشاريع التي دشنها رئيس الجمهورية، من بينها المحال التجارية المقامة قبالة مقر المحافظة، ومراكز التكوين المهني ورياض الأطفال، معتبرة أن هذه المشاريع تجسد رؤية الدولة في إخراج المواطنين من دائرة الهشاشة.

كما أشادت بالدور الإعلامي الذي تضطلع به إذاعة وتلفزيون جيبوتي في تعزيز التواصل بين السلطات والمواطنين. وهنأت الوزيرة فرق عملها وسكان علي صبيح، معتبرة الإقليم نموذجًا لنجاح مقاربة الوزارة.

وأشارت إلى أن 72 مواطنًا استفادوا من المحال التجارية التي أنجزتها الوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية بالتعاون مع المجلس الإقليمي، مما مكّنهم من إطلاق أنشطة مدرّة للدخل والخروج من دائرة الفقر.

 وأضافت أن المستفيدين من برامج شبكات الأمان الاجتماعي على مدى خمس سنوات سيفسحون المجال لغيرهم، بعد تمكينهم من التحول إلى تجار بفضل القروض ذات الفائدة الصفرية التي أقرها رئيس الجمهورية.

 كما أبرزت نجاح مجموعات التكافل (GEA)، مشيرة إلى أن بعض النساء بدأن مشاريعهن برأسمال لا يتجاوز 50 ألف فرنك، واستطعن تكوين مدخرات بلغت 11 مليون فرنك. وأعلنت الوزيرة عن إنشاء 30 مجموعة جديدة في إطار مشروع «خيرات» بتمويل إجمالي قدره 53 مليون فرنك، إضافة إلى إحداث 50 مؤسسة صغرى ومتناهية الصغر.

 وفيما يتعلق بقطاع الإسكان، أوضحت أن الجهود تتركز حاليًا على تطوير أحياء الرحمة وجيلي، عقب توصيل المياه إلى مساكن مشروع مؤسسة رئيس الجمهورية للحق في السكن العام الماضي.

 كما أشارت إلى أن 50 مسكنًا قيد الإنشاء في منطقة جليلي، وسيتم تزويدها بالمياه قريبًا، بما يسهم في تحويل المنطقة إلى مدينة متكاملة المرافق.

واختتمت الوزيرة كلمتها بدعوة السكان إلى اغتنام الفرص المتاحة لإطلاق أنشطة اقتصادية، ولا سيما عبر تنشيط التجارة عبر الحدود.