برئاسة رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، السيد/ إسماعيل عمر جيله، عقد مجلس الوزراء، يوم أمس الأول الثلاثاء، الموافق 10 فبراير 2026 جلسته الثالثة للعام الحالي، والتي جرى تكريسها لدراسة والمصادقة على النصوص التالية:

وزارة الشباب والثقافة

 1. مشروع قانون يتعلق بوضع الفنانين يهدف مشروع هذا القانون إلى إرساء إطار قانوني واضح ومنسجم ومنظَم من أجل إضفاء الطابع المهني على الأنشطة الفنية.

ويُعد النشاط الفني رافداً أساسياً للتعبير الثقافي، والتلاحم الاجتماعي، والتنمية الاقتصادية، كما يحتل مكانة متزايدة في الحفاظ على تاريخنا المشترك وتراثنا الوطني.

 غير أن ضعف الإطار القانوني الحالي وعدم تخصّصه كانا يحدّان -إلى حدّ الآن- من الاعتراف بهذه المهنة، ومن الحماية الفعلية لحقوق المبدعين، ومن التنظيم المستدام للقطاع الثقافي.

 ويهدف مشروع القانون إلى سد هذا الفراغ القانوني من خلال تكريس صفة الفنان كمهني كامل الحقوق، وتحديد شروط ممارسة المهنة، وضمان الحقوق المعنوية والمادية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالنشاط الفني، إضافة إلى إرساء آليات دعم تتلاءم مع واقع القطاع.

كما ينص المشروع على إنشاء سجل وطني للفنانين وبطاقة وطنية للفنان المحترف، ما من شأنه ضمان الاعتراف الرسمي بالوضع المهني، وتعزيز وضوح السياسات الثقافية العامة، وتسهيل وصول الفنانين إلى آليات الدعم والفرص الاقتصادية.

ويتضمن مشروع القانون أحكامًا تتعلق بإرساء آليات واضحة للإشراف والرقابة على الهياكل المهنية الثقافية، وتنظيم أطر التمثيل الجماعي للفنانين، بما يكفل تعزيز حوار مؤسسي منتظم وبنّاء مع السلطات العامة.

 وأخيرًا، يحدد مشروع القانون آليات بدء نفاذ هذا الجهاز بصورة تدريجية، بما يضمن تنفيذًا متوازنًا لأحكامه، مع مراعاة الأوضاع القائمة، وبما يتماشى مع أهداف التنمية الثقافية الوطنية.

وزارة العمل المكلفة بالرسمنة والحماية الاجتماعية

 2. مشروع مرسوم متعلق بالنظام التأديبي للموظفين يشكِّل هذا المرسوم المتعلق بالنظام التأديبي للموظفين، خطوة إضافية في مسار تحديث الوظيفة العمومية في جيبوتي.

وقد أُعدّ تطبيقاً للقانون رقم 21 لعام 2023، المتعلق بالوضع العام للموظفين، وهو يعكس على المستوى التنظيمي، رغبة المشرِّع في تزويد الإدارة بإطار تأديبي واضح ومتماسك ومتوازن.

ويهدف هذا المرسوم -من خلال تحديد قواعد المسؤولية التأديبية بدقة- إلى تعزيز أخلاقيات الوظيفة العامة وترسيخ الثقة بين الإدارة والمواطنين.

بحيث يؤكد من جهة على السلطة الهرمية وضرورة ضمان استمرارية المرفق العام، ومن جهة أخرى يكفل للموظفين ضمانات إجرائية قوية، من بينها حق الدفاع، والاطِّلاع على الملف، وسبل الطعن، ومبدأ تناسب العقوبات.

 وتحدد المواد الأولى من النص بوضوح المخالفات التأديبية، وتنظم طرق إثباتها، وتقر نظاماً مضبوطاً للتوقيف المؤقت، يهدف إلى منع أي تجاوز مع الحفاظ على المصلحة العامة.

كما يوضح المشروع الإجراءات التأديبية بالتفصيل، بدءاً من الاستدعاء والتحقيق، وصولاً إلى إحالة القضية إلى المجلس التأديبي، والمداولة واتخاذ القرار النهائي، مع الحرص الدائم على الدقة والشفافية والحياد.

 وينص المرسوم أيضاً على آليات الطعن ومراجعة القرارات التأديبية، فضلاً عن الإلغاء التدريجي للعقوبات، مما يعكس نهجاً قائماً على العدالة الإصلاحية وإعادة التأهيل المهني للموظفين..

جدير بالذكر أن هذا المشروع يجسد إرادة واضحة لترسيخ أخلاقيات الإدارة العامة وإرساء إطار قانوني عصري يضمن الانضباط والإنصاف والأمن القانوني في آن واحد.

 3. مشروع مرسوم يحدد شروط وإجراءات إنهاء الخدمة.

يهدف هذا المرسوم إلى تحديد الشروط وبعض الإجراءات المتعلقة بإنهاء الخدمة بصورة نهائية للموظفين العامين.

ويأتي هذا النص تطبيقا لأحكام الباب العاشر من القانون رقم 21 لعام 2023/ الهيئة التشريعية التاسعة، والمؤرخ بـ 24 يناير 2023، والمتعلق بالوضع العام الجديد للوظيفة العامة في جمهورية جيبوتي.

 وقد خصص هذا الباب لحالات إنهاء الخدمة النهائية، حيث عدد الأسباب المؤدية إلى فقدان صفة الموظف العمومي، وهي: الاستقالة، الانفصال بالتراضي، الفصل، العزل، الإحالة إلى التقاعد، بالإضافة إلى الوفاة.

وفي هذا الصدد، يحدد مشروع المرسوم على وجه الخصوص الإجراءات الإدارية المطبقة، والمواعيد التي يجب الالتزام بها، والآثار القانونية والمالية المترتبة على ذلك، فضلاً عن الضمانات المنصوص عليها لصالح الإدارة والموظفين العموميين المعنيين.

 يشار إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار مواصلة الإصلاحات القانونية التي انطلقت منذ سنة 2021، ويهدف على وجه الخصوص إلى استبدال المرسوم رقم 058 لعام 1984/ رئاسة الجمهورية، والذي أصبح متقادماً وغير ملائم لمتطلبات إدارة الموارد البشرية في الإدارة العامة الحالية.

سكرتارية الدولة للاستثمار وتنمية القطاع الخاص

 4. مشروع قرار يتعلق بالموافقة على الميزانية التقديرية للوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات لعام 2026 تصل الميزانية التقديرية للوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات لعام 2026 من حيث الإيرادات إلى مبلغ إجمالي قدره 241.438.536 فرنك جيبوتي، وفي النفقات إلى 227.438.536 فرنك جيبوتي.

وتُسجّل ميزانية سنة 2026 زيادة قدرها 27.2 مليون فرنك جيبوتي مقارنة بسنة 2025، حيث تتخطى سقف 214.1 مليون فرنك جيبوتي لعام 2025 إلى 241.4 مليون فرنك جيبوتي لسنة 2026.

وتشهد الموارد التقديرية ارتفاعاً بنسبة 13% مقارنة بسنة 2025، ويُعزى هذا الارتفاع أساساً إلى بيع قطع أراضٍ ممنوحة من الدولة.وتتكون الموارد أساساً من عائدات الخدمات، لا سيما: رسوم الترخيص: 161.2 مليون فرنك جيبوتي، ورسوم النافذة الموحد: 7 ملايين فرنك جيبوتي، إضافة إلى الدعم الحكومي: 68.7 مليون فرنك جيبوتي.

أما نفقات الوكالة لعام 2026 فتبلغ 227.4 مليون فرنك جيبوتي مقابل 207.1 ملايين فرنك جيبوتي لعام 2025، أي بزيادة تفوق 20.2 مليون فرنك جيبوتي.

 وتتوزع أهم بنود النفقات على النحو التالي: - المشتريات: 13 مليون فرنك جيبوتي، الخدمات الخارجية: 18.8 مليون فرنك جيبوتي .

خدمات خارجية أخرى: 32.7 مليون فرنك جيبوتي. - نفقات الموظفين: 152.8 مليون فرنك جيبوتي.

وتعتزم الوكالة من جهة أخرى، تنفيذ برنامج استثماري بقيمة 14 مليون فرنك جيبوتي خلال سنة 2026، مقابل 7 ملايين فرنك جيبوتي في سنة 2025.

وستخصص هذه الاستثمارات بشكل أساسي لاقتناء البرمجيات والمعدات المعلوماتية، وشراء التجهيزات، وأعمال التهيئة والتجديد.

كما تعتزم الوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات أيضا، توسيع وتنويع عرض الخدمات الموجهة للمؤسسات والمستثمرين، تطوير شراكات مع الفاعلين من القطاع الخاص، مواصلة تنسيق الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، بالإضافة إلى تعزيز ظهور جمهورية جيبوتي من خلال الأحداث الإقليمية والدولية، وتشجيع حصول المستثمرين الوطنيين والمقيمين إلى الأراضي.

وزارة الداخلية

 5. مشروع قرار متعلق بمنح صفة منظمة غير حكومية للجمعية الوطنية للجماعات المحلية الجيبوتية يهدف هذا القرار إلى منح صفة منظمة غير حكومية (ONG) للجمعية الوطنية للجماعات المحلية الجيبوتية (ANCLD)، بالنظر إلى طبيعة أنشطتها وأهدافها ذات الطابع الوطني.

وتأسست الجمعية سنة 2016، وهي هيئة غير ربحية تخضع لأحكام قانون 1901 وللتشريعات السارية في جمهورية جيبوتي، وتعمل على ترقية اللامركزية وتعزيز مبادئ الحوكمة المحلية الرشيدة.

وتضم الجمعية في عضويتها مختلف الجماعات المحلية في البلاد، ويمثلها على وجه الخصوص رؤساء الأقاليم، ورؤساء البلديات، إضافة إلى عمدة مدينة جيبوتي، بما يجعلها إطارًا جامعًا لممثلي السلطات المحلية.

تمثل مهامها الرئيسية في (1) تعزيز الشراكة بين الدولة والسلطات المحلية في تنفيذ السياسات العامة، (2) تنمية قدرات المنتخبين المحليين وموظفي السلطات المحلية، (3) تشجيع الانفتاح والتعاون الدولي للسلطات المحلية، (4) تشجيع مشاركة المجتمع المدني في التنمية المحلية.

وتتألف الجمعية من هيئة عليا، هي الجمعية العامة، ومكتب تنفيذي مكلف بتنفيذ قرارات الجمعية العامة، وأمانة دائمة.

كما تضم آليات تنسيق ولجان فنية ولجان توجيهية مخصصة لإدارة المشاريع ومتابعتها.

ونظرًا لطبيعة مهامها، ودورها الاستراتيجي وتأثيرها المباشر على المصلحة العامة، تمنح السلطات العمومية الجمعية الوطنية للجماعات المحلية الجيبوتية صفة منظمة ذات منفعة عامة.

وزارة الميزانية

6. مشروع قرار يقضي بتعديل واستكمال القرار رقم 049 لعام 2025/ وزارة الميزانية/ رئاسة الجمهورية الصادر بتاريخ 11 مارس 2025، المتعلق بتخصيص قطعة أرض كائنة بمنطقة الـ»سان-فيل» لصالح شركة «SKY CONSTRUCTION».

يهدف مشروع القرار إلى تعديل القرار قم 049 لعام 2025/ وزارة الميزانية/ لإدماج مساحة إضافية تزيد عن 13,724 مترًا مربعًا ضمن قطعة الأرض المشمولة بالرقم 36059 TF والمسجلة بالسجل العقاري باسم شركة «SKY CONSTRUCTION»، والواقعة في المنطقة المعروفة باسم «سان- فيل».

 تقارير الوزراء في ختام هذه الجلسة، قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، تقريرا عن الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية، السيد إسماعيل عمر جيله، إلى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية.

 وكان رئيس الجمهورية قد شارك بدعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد علي، في مدينة جكجكا في مراسم التدشين الرسمي لمجمع سياحي هام يحمل اسم «شيبيلي ريزورت».

وتعكس مشاركة الرئيس جيله في هذه المناسبة، بصفته ضيف شرف، المستوى الرفيع للتعاون، والتقارب السياسي، والتكامل الاقتصادي بين جمهورية جيبوتي وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية.

وقد شكلت هذه العلاقات، على مدى أكثر من عقدين، نموذجًا يُحتذى به في التعاون الثنائي والاندماج الإقليمي.

 وتوسعت المحادثات لاحقًا لتأخذ طابعًا ثلاثيًا، بمشاركة رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود، الذي دُعي بدوره لحضور تدشين المجمع الفندقي.

وبهذه المناسبة، جدّد قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال عزمهم المشترك على تعزيز التبادلات بين بلدانهم، مع التركيز بشكل خاص على توطيد السلم والأمن، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وتطوير الربط بالبنى التحتية الداعمة للاندماج الإقليمي.

 وعقب مشاركته في تدشين المجمع الفندقي بمدينة جكجكا، توجّه رئيس الجمهورية، برفقة رئيس الوزراء الإثيوبي، إلى مدينة «أيشعا» الواقعة على الحدود مع جيبوتي، حيث شارك في مراسم افتتاح محطة طاقة رياح كبيرة.

وقدّم الوزير تقريرا آخر عن زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي، السيد كريستوفر لاندو، إلى جيبوتي والتي شكلت مناسبة لإجراء مشاورات معمقة بشأن علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين جمهورية جيبوتي والولايات المتحدة الأمريكية.

 من جهته، قدّم وزير الاقتصاد والمالية المكلّف بالصناعة تقريرًا عن مشاركته في الاجتماع الوزاري السابع والعشرين لمبادرة القرن الإفريقي (HoA)، المنعقد في مقديشو بجمهورية الصومال الفيدرالية بتاريخ 28 يناير 2026، والذي مثل محطة هامة في مسار تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقوي على المستوى الإقليمي.

 وتركّزت المناقشات أساسًا حول مبادرة «المهمة 300» (M300)، التي يقودها كل من البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، والرامية إلى ضمان وصول 300 مليون إفريقي إلى الكهرباء بحلول عام 2030.

 وفي ختام الاجتماعات، صادق الوزراء على إنشاء لجنة توجيهية رفيعة المستوى تُعنى بمواءمة السياسات الوطنية وتسهيل تبادل الطاقة الكهربائية في إطار تجمع الطاقة لشرق إفريقيا.

 الوزير إلياس موسى دواله، قدّم تقريرا ثانيا عن مشاركته في اجتماعات العمل التي عُقدت في كل من جدة ونيروبي خلال الفترة من 3 إلى 7 فبراير 2026.

ففي جدة، أشرف وزير الاقتصاد والمالية، إلى جانب رئيس البنك الإسلامي للتنمية، على توقيع اتفاقيتين تتعلق الأولى منهما بإنشاء مركز متخصص لعلاج الأورام، بما يعزز التعاون في القطاع الصحي، والثانية بتطوير قطاع تموين السفن بالوقود (السوتاج) في جيبوتي بقيمة 35 مليون دولار أمريكي.

ويهدف هذا المشروع إلى إقامة بنية تحتية حديثة ومستدامة لتموين السفن في منطقة البحر الأحمر، بما يعزز مكانة جيبوتي كمركز استراتيجي لتزويد السفن بالوقود وكمنصة بحرية إقليمية.

 وفي نيروبي، عقد وزير الاقتصاد والمالية المكلّف بالصناعة بمقر البنك الإفريقي للتنمية الإقليمي، اجتماعًا مع نائبة رئيس البنك المكلفة بالاندماج الإقليمي، حيث تم تثبيت التزامات البنك الإفريقي للتنمية لدعم تطوير البنى التحتية الطرقية، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم جهود الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

وتشمل التمويلات المبرمة: (1) تخصيص 30 مليون دولار أمريكي لتحديث الطريق الوطني رقم 1 (RN1)، ورقم (2) بمبلغ إجمالي قدره 21 مليون دولار أمريكي لتحسين شبكة الطرق الحضرية، أي بإجمالي 51 مليون دولار أمريكي تهدف إلى تحسين التنقل.

كما استفاد برنامج مخصص للأمن الغذائي وتعزيز الصمود المناخي من تمويل إجمالي قدره 28 مليون دولار أمريكي.

ويمثل توقيع هذه الاتفاقيات خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز آفاق التنمية الاقتصادية والاندماج الترابي بصورة مستدامة.

وقدّم وزير التعليم العالي والبحث تقريرا عن الزيارة التي قام بها إلى مقديشو خلال الفترة من 6 إلى 9 فبراير 2026. 

وفي الأخير قدّم وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف تقريرًا حول مشاركته في أشغال المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي انعقد بالقاهرة في جمهورية مصر العربية يومي 19 و20 يناير 2026، تحت شعار: «المهن في الإسلام: الأخلاق، الأثر، والمستقبل في عصر الذكاء الاصطناعي».