أطلقت الحكومة الجيبوتية، يوم الأربعاء الماضي، ورشة عمل وطنية رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز قدرات البرلمانيين وكبار المسؤولين على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح القسري، في بلد يستضيف نحو 35 ألف لاجئ وطالب لجوء.

ونُظَّمت هذه الورشة من قبل وزارة الداخلية، بالشراكة مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيجاد) والمكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين (ONARS)، وذلك بمشاركة مشرّعين وصنّاع قرار وممثلين عن مؤسسات حكومية.

ومع تجاوز نسبة اللاجئين 3٪ من إجمالي السكان، تُعد جيبوتي من أبرز دول الاستقبال في المنطقة، وهو وضع يستدعي بحسب السلطات تعزيز الأطر القانونية والمؤسسية لضمان إدارة فعّالة ومستدامة لهذا الملف.

 واستهدفت الدورة التدريبية تمكين البرلمانيين من تعميق معرفتهم بالآليات القانونية الدولية والإفريقية والإقليمية الخاصة بالنزوح القسري، وتعزيز الحوار بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إضافة إلى توطيد التعاون مع المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية، بما يسهم في تحسين التنسيق ومتابعة تنفيذ السياسات العامة.

وخلال افتتاح الورشة، أكد أمين عام وزارة الداخلية السيد/ سليمان مؤمن روبله، أن منطقة القرن الإفريقي ما تزال تعاني من تداعيات النزاعات وتغير المناخ وانعدام الأمن الغذائي، ما يؤدي إلى موجات نزوح واسعة، تفرض «ضغطًا كبيرًا على الدول والمجتمعات المضيفة».

وتندرج هذه الورشة ضمن تنفيذ الإطار السياسي الذي اعتمدته منظمة « الإيجاد» عام 2023 بشأن حماية اللاجئين، والذي يهدف إلى توحيد المقاربات الإقليمية وتعزيز إدماجها في التشريعات الوطنية.

وأوضح المنظمون أن فعالية هذا الإطار «مرهونة بترجمته إلى قوانين وبرامج عملية قوية». من جانبه، شدد ممثل إدارة الصحة والتنمية الاجتماعية في «الإيجاد»، جوزيفات أونياري، على «الدور الحاسم للمشرعين في صياغة أطر قانونية قادرة على معالجة الأسباب الجذرية للنزوح، وحماية اللاجئين، وتعزيز الحلول المستدامة».

بدوره، أوضح الأمين التنفيذي للمكتب الوطني لغوث اللاجئين والمنكوبين السيد/ محمد علي كامل، أن هذه المؤسسة — التي أُنشئت عام 1978 — تخضع حاليًا لإصلاح قانوني ومؤسسي شامل يهدف إلى رفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز تنسيقها مع الشركاء الوطنيين والدوليين.

ويُذكر أن برنامج هذه الورشة يحظى بدعم مالي من حكومة السويد عبر البرنامج الإقليمي للحماية والحلول الخاصة بالأشخاص النازحين.