في إطار مشاركته في أعمال القمة العادية التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي، شارك رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم الجمعة الماضي، في الدورة العادية الخامسة والثلاثين لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.

 كلمة رئيس الجمهورية وفي كلمته خلال المنتدى، أعرب رئيس الجمهورية عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الدورة، مؤكداً أن الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء تجسد الإرادة الجماعية للدول الإفريقية في ترسيخ حوكمة فعالة قائمة على الثبات والمسؤولية.

واستهل الرئيس كلمته بتوجيه الشكر إلى حكومة وشعب إثيوبيا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كما هنأ رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، السيد/ عبد المجيد تبون، بمناسبة توليه رئاسة الآلية، مؤكداً ثقته الكاملة في قيادته ودعم الدول الأعضاء له.

 أبرز نتائج تنفيذ برنامج العمل الوطني واستعرض رئيس الجمهورية أهم نتائج تنفيذ برنامج العمل الوطني لجيبوتي في إطار الآلية، مشيراً إلى التقدم المحرز في مجالات الحوكمة الأربعة:

أولاً - المعايير والقواعد: وقّعت جيبوتي على عدد من الاتفاقيات الإقليمية والقارية والدولية، من بينها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF)، التي تمت المصادقة عليها عام 2022، بما يعزز مسار التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري. 

ثانياً - الديمقراطية والحوكمة السياسية: أكد الرئيس جيله تحقيق نتائج ملموسة في مجال احترام حقوق الإنسان وترسيخ دولة القانون، حيث يمارس البرلمان صلاحياته الدستورية في الرقابة على السلطة التنفيذية، وتعمل السلطة القضائية باستقلالية.

كما تم تعزيز دور مؤسسات دستورية ورقابية، من بينها المجلس الدستوري، ووسيط الجمهورية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته. وأشار كذلك إلى إدراج حظر ختان الإناث في الدستور بتاريخ 9 نوفمبر 2025، إضافة إلى التقدم المسجل في مسار اللامركزية ومنح الأقاليم صلاحيات أوسع.

ثالثاً - الحوكمة الاقتصادية والمالية: أوضح رئيس الجمهورية إحراز تقدم في تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة المالية العامة، لاسيما من خلال إنشاء المعهد الوطني للإحصاء، الذي يوفر بيانات دقيقة وموثوقة دعماً لصنع القرار. رابعاً - حوكمة الشركات: تتواصل الإصلاحات في إطار رؤية جيبوتي 2035 وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، مع التركيز على تطوير القطاع الخاص وتحسين مناخ الأعمال، من خلال إنشاء «النافذة الموحدة» وتحديث المنظومة القانونية لجذب الاستثمارات.

وفيما يتعلق بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، أشار الرئيس جيله إلى التقدم المحرز في تثمين رأس المال البشري، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحقيق نمو شامل يحد من الفقر.

كما جدد التزام جيبوتي بمكافحة تغير المناخ عبر توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، بما في ذلك الربط الكهربائي بالطاقة الكهرومائية من إثيوبيا، إلى جانب مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

واختتم كلمته بالإشارة إلى أن تقرير جيبوتي حدد أولويات استراتيجية للفترة المقبلة، خاصة في مجالات الشباب، والإسكان، والهجرة، فضلاً عن تعزيز الإطار القانوني للآلية وطنياً بإدماج البعد الخامس المتعلق بـ»صمود الدولة أمام الصدمات والكوارث».

 المشاركة في القمة الإفريقية - الإيطالية الثانية وشارك رئيس الجمهورية، يوم الجمعة في أديس أبابا، في أعمال القمة الإفريقية - الإيطالية الثانية، التي ركزت على تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتفق عليها بين الجانبين عام 2024، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري.