استضاف فندق أيلا غراند جيبوتي ، يوم الاثنين الماضي، أعمال الدورة الرابعة من ندوة أسبوع السور الأخضر العظيم، وهو موعد قاري مخصص لمكافحة التصحر وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

وقد نُظّمت هذه الفعالية بالتعاون بين وزارة البيئة والتنمية المستدامة والوكالة الإفريقية لسور الأخضر العظيم، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات وطنية، وشركاء تقنيين وماليين، إلى جانب عدد من الفاعلين في المجتمع المدني.

 ويمثل السور الأخضر العظيم إحدى أبرز المبادرات البيئية التي أطلقها الاتحاد الإفريقي لمواجهة تحديات التصحر في منطقتي الساحل والصحراء الكبرى.

وتضم المبادرة إحدى عشرة دولة هي: بوركينا فاسو، جيبوتي، إريتريا، إثيوبيا، مالي، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، السنغال، السودان وتشاد، ضمن رؤية مشتركة تهدف إلى استعادة النظم البيئية وتحسين سبل العيش وتعزيز الاستدامة.

 وشهدت الندوة حضور العديد من الشركاء الدوليين، من بينهم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والاتحاد الأوروبي، ومركز البحوث الحرجية الدولية – المركز الدولي للبحوث في الحراجة الزراعية (CIFOR-ICRAF)، إضافة إلى وفود الدول الأعضاء في المبادرة، ما يعكس المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها هذه الجهود على المستويين الإقليمي والدولي.

وتناولت المناقشات حزمة من الحلول العملية، من بينها تطوير أنظمة الحراجة الزراعية، وتعزيز آليات التجديد الطبيعي المساعد، وتحسين الإدارة المتكاملة للموارد المائية، فضلاً عن اعتماد أدوات وتقنيات مبتكرة لضمان المتابعة الدقيقة والفعالة للمشروعات.

وفي كلمته الافتتاحية، أعرب وزير البيئة السيد محمد عبد القادر موسى حِلم، عن اعتزاز بلاده باستضافة هذا الحدث القاري، مؤكدًا التزام جيبوتي بمواصلة جهود استصلاح الأراضي والتصدي لتداعيات التغير المناخي، بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية في مجال حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.

 المداولات سلطت الضوء أيضا على التحديات التي تواجهها بلادنا، وفي مقدمتها موجات الجفاف المتكررة، وندرة الموارد الطبيعية، وتزايد الهشاشة أمام آثار التغير المناخي.

ودعا المشاركون، في هذا الإطار، إلى تكثيف التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء والمؤسسات الدولية والجهات الفاعلة المحلية، من أجل تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.

وقد شكّلت هذه الدورة الرابعة منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات، بما يُسهم في ترسيخ التكامل بين مختلف الشركاء المنخرطين في تنفيذ مبادرة السور الأخضر العظيم.

وفي ختام الاجتماع، عبّر المنظمون عن تقديرهم لكافة المؤسسات والشركاء على دعمهم المتواصل لجهود استصلاح الأراضي ودفع مسار التنمية المستدامة في إفريقيا.

 جدير بالإشارة إلى أن هذا الحدث يؤكد مجددا عزم جيبوتي على مواصلة دورها الفاعل ضمن المبادرات الإقليمية الهادفة إلى حماية البيئة وتعزيز قدرة المجتمعات الإفريقية على الصمود في مواجهة التحديات المناخية.