دافعت جمهورية جيبوتي عن مكاسبها في مجال مكافحة عمل الأطفال، وذلك خلال أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، الذي احتضنته مدينة مراكش المغربية خلال الفترة من 11 إلى 13 فبراير الجاري.

 ومثّل جيبوتي في هذا الحدث وزير العمل، المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، السيد عمر عبد سعيد، وبرفقته سفير جيبوتي لدى الرباط، السيد محمد طهر حرسي، إلى جانب وفد رسمي ضم عدداً من كبار المسئولين.

وانعقد المؤتمر الذي نظمته وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات المغربية، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، تحت رعاية الملك محمد السادس، وشهد مشاركة أكثر من 700 مشارك يمثلون 187 دولة عضواً في منظمة العمل الدولية، إلى جانب شركاء اجتماعيين ومنظمات دولية، من بينها منظمة العمل العربية، فضلاً عن خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.

وبعد أربع سنوات من الدورة السابقة التي احتضنتها مدينة ديربان سنة 2022، سعى هذا اللقاء إلى تقييم حصيلة التقدم المحرز، وقياس حجم التحديات القائمة في مجالات الوقاية والحماية وسحب الأطفال من أسوأ أشكال العمل.

وتمحورت النقاشات حول سبل تعزيز التعاون الدولي ومواءمة السياسات العمومية على المستويين الوطني والإقليمي، في أفق بلوغ الهدف العالمي المتمثل في القضاء التام على عمل الأطفال بحلول عام 2030.

وخلال مشاركته في بعض الجلسات التي جمعت عدداً من وزراء العمل الأفارقة، أكد وزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، السيد عمر عبد سعيد، على أن الإصلاحات التي باشرتها جيبوتي لتعزيز آليات الوقاية وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية وضمان الولوج إلى التعليم، مشيراً على وجه الخصوص إلى جهود تنظيم سوق العمل وتعزيز أنظمة تتبع الأطفال في وضعية هشاشة. 

وعلى هامش المؤتمر، نُظّمت جلسات خاصة جمعت ممثلين عن برلمانات الأطفال في الدول الأعضاء بمنظمة العمل الدولية، ومثّل فيها جيبوتي مندوب قدّم مداخلة حول قضايا حقوق الطفل وسبل حمايته في البلاد وفي ختام الأشغال، صادق المشاركون على تقرير نهائي مرفق بخارطة طريق تحدد توجهات استراتيجية مشتركة، ترمي إلى تسريع وتيرة العمل من أجل القضاء الفعلي على عمل الأطفال قبل انعقاد الدورة العالمية المقبلة.