بالتعاون مع شبكة “Smart « التي تنشط في ناحية دافيناتّو، نظمت وزارة الصحة، ممثلة بالمستشفى الإقليمي في تاجورة، قافلة طبية متعددة التخصصات استهدفت الناحية التابعة لمنطقة عديلو، والقرى المجاورة لها.

هذه المبادرة الطبية هدفت إلى الحد من الفوارق في الوصول إلى الرعاية الصحية المتخصصة في المناطق الريفية النائية، حيث يعاني السكان من بُعد المسافة ونقص البنية التحتية الصحية المتقدمة، إضافة إلى تلبية الحاجة المتزايدة للاستشارات والفحوصات والعلاجات المتخصصة. 

وشارك في هذه القافلة عددٌ من الأطباء المتخصصين من مختلف المؤسسات الصحية، حيث قدّموا خدماتهم بصورة تطوعية لسكان المنطقة، في إطار الحرص على توفير رعاية صحية متكاملة وعالية الجودة للفئات المستفيدة.

وشملت التخصصات الطبية أمراض النساء والتوليد، وطب الأطفال، وأمراض القلب، وطب العيون، والمسالك البولية، وأمراض الجهاز الهضمي والأعصاب، والجراحة العامة، بالإضافة إلى البيولوجيا الطبية والأشعة، مع إجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية في عين المكان.

 كما تم إجراء تحاليل مخبرية فورية باستخدام وحدات تشخيص متنقلة، وتوزيع الأدوية مجاناً على المستفيدين.

وحظيت القافلة بدعم مؤسسي واسع، حيث حضر عدد من الشخصيات الرسمية، في مقدمتهم الأمين العام لوزارة الصحة السيد محمد علي محمد، ووالي إقليم تجورة، السيد محمد حُمد عباس، والنائبة عن المنطقة أمّة حامد، ومستشار وزير الصحة السيد حسن موسى، إضافة إلى مدير المستشفى الإقليمي في تاجورة.

وفي مسعى لإنجاح هذه القافلة الطبية متعددة التخصصات، قامت شبكة «Smart» بتعبئة المجتمعات المحلية وتنظيم عمليات نقل مئات المواطنين بمشاركة متطوعين شباب والجمعيات المحلية إلى جانب الزعماء التقليديين، وقد أسهم التنسيق المشترك في حسن الاستقبال والتوجيه والتنظيم الميداني، مما ساعد على سير أنشطة القافلة في ظروف ملائمة وفعّالة.

وفي كلمةٍ له، أكد الأمين العام لوزارة الصحة أن هذه القافلة الطبية تندرج ضمن سلسلة من المبادرات المماثلة التي نُفِّذت خلال السنوات الماضية في كلٍّ من أبخ، ودِخل، وعلي صبيح، وراندا، وسجالو، وذلك في إطار السعي إلى تعميم الاستفادة من الطب المتخصص وتقريب الخدمات الصحية من سكان المناطق النائية.

كما وجّه السيد محمد علي محمد تحيةً خاصة للأطباء المتطوعين تقديرًا لالتزامهم المهني وروحهم الإنسانية، وهو ما لقي إشادة واسعة من المستفيدين والسلطات المحلية والشركاء المعنيين.

بدوره، أكد والي إقليم تجورا أن هذه القافلة الطبية متعددة التخصصات تجسّد العناية التي توليها الدولة لصحة المواطنين، ولا سيما في المناطق النائية، مشيدًا بالجهود المشتركة التي بُذلت لإنجاحها وبالدور الحيوي الذي اضطلع به الأطباء والكوادر الصحية والمتطوعون.

كما عبّر السيد محمد حمد عباس، عن شكره وتقديره لوزارة الصحة وللمستشفى الإقليمي في تجورا، والشركاء الداعمين والمنظمات المشاركة، مثمنًا روح التضامن والتعاون التي أظهرها المجتمع المحلي.

جدير بالذكر أن القوافل الطبية المتخصصة تُعدّ وسيلة فعّالة لتعزيز العدالة الصحية فيما يتعلق بالحصول على الخدمات العلاجية بين سكان المدن والمناطق الريفية، إذ تنقل الكفاءات الطبية والتجهيزات الضرورية إلى المناطق النائية التي تعاني غالبًا من نقص الأطباء والاختصاصيين والمراكز الصحية المجهزة.

وبفضل هذه المبادرات، يتمكن السكان من إجراء الفحوصات التشخيصية المبكرة وتلقي الاستشارات والعلاجات الضرورية دون تحمّل مشقة السفر وتكاليفه، مما يعزز مستوى الوقاية من الأمراض فضلا عن تحسين المؤشرات الصحية العامة.