في محطة تعتبر مفصلية لتقييم جهود الدولة في الحد من انتشار المرض وتعزيز منظومة الصحة العامة، استضاف فندق الشيراتون، ورشة عمل خصصتها وزارة الصحة، للمراجعة النهائية للخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الملاريا 2020–2026.

وشهدت الورشة التي دامت أشغالها ليومين مشاركة الشركاء الوطنيين والدوليين المعنيين بمكافحة الملاريا والأمراض المنقولة حشرياً، بهدف استعراض حصيلة الإنجازات، وتسليط الضوء على التحديات القائمة، فضلا عن رسم التوجهات المستقبلية لتعزيز فعالية البرامج الوطنية.

وترأس أشغال هذه الورشة، الأمين العام لوزارة الصحة السيد محمد علي محمد، بحضور مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية العقيد عبد الإله أحمد، ورئيس آلية تنسيق مكافحة الملاريا السيد علي سِلاي، وممثل منظمة الصحة العالمية السيد فارح-هاد حسن فارح، ورئيس بلدية بلعوص السيد عبد القادر إيمان، إلى جانب منسق البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا السيد سمتر قياد جيله، وفريقه الفني.

وشهدت الجلسات مناقشات معمقة أفضت إلى إعداد تقييم شامل لنتائج الخطة خلال الفترة 2020–2026، مع تحديد أبرز التحديات المستمرة، وتعزيز نجاعة التدخلات، وتحسين التنسيق بين القطاعات المختلفة، إلى جانب تعبئة الموارد اللازمة لضمان استدامة النتائج المحققة.

واعتبر الأمين العامة لوزارة الصحة، أن مكافحة الملاريا تُعدّ أحد المحاور الأساسية ضمن رؤية الحكومة الرامية إلى ضمان حصول جميع المواطنين على خدمات صحية عالية الجودة بصورة عادلة ومنصفة.

وأكد السيد محمد علي محمد، من جهة أخرى، على أن هذه المراجعة تمثل محطة مهمة لتقييم التقدم المحرز وتوجيه السياسات المستقبلية، مع الحرص على مواءمة الأولويات الوطنية مع آليات التمويل الدولية.

 من جانبها، جددت منظمة الصحة العالمية، عبر ممثلها في جيبوتي، التزامها بمواصلة دعم الحكومة الجيبوتية خصوصا في الجانب الفني، ما من شأنه الوصول إلى القضاء المستدام على الملاريا والأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، استنادًا إلى الأدلة العلمية وأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

بدرهم أعاد المشاركون التأكيد على الإسهام بفاعلية في الجهود الهادفة لتعزيز الشراكات وترسيخ المكتسبات وتسريع وتيرة الإجراءات الرامية إلى القضاء على الملاريا، مؤكدين انسجام هذه المساعي مع الأولويات الوطنية للصحة العامة والالتزامات الإقليمية والدولية للبلاد.

جدير بالذكر أن النقاشات البنّاءة لهذه الورشة مكنت من استخلاص الدروس المستفادة وتحديد مكامن القوة والتحديات، مع تجديد عزم وزارة الصحة على تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، والارتقاء بأداء النظام الصحي، وتعبئة الشركاء لتحقيق الهدف الوطني المتمثل في القضاء على الملاريا في البلاد.