في خطوة جديدة نحو تحديث منظومة الصفقات العمومية، نظمت لجنة الصفقات العمومية التابعة للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بالتعاون مع الغرفة التجارية الجيبوتية، ورشة إعلامية بقصر الشعب يوم الخميس الماضي، بمشاركة واسعة من المتعاملين الاقتصاديين وممثلي المؤسسات والقطاع الخاص.

وحضر اللقاء وزير التجارة والسياحة السيد/ محمد ورسمه ديريه، والأمين العام للحكومة السيد/ ألمس محمد عبد الله، ورئيس الغرفة التجارية السيد/ يوسف موسى دواله، إلى جانب عدد من المسؤولين والمدعوين.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية ترمي إلى تعزيز مشاركة الشركات الوطنية في طلبات العروض العمومية، باعتبار الإنفاق العام رافعة استراتيجية لدعم النمو الاقتصادي.

وركزت الورشة على ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة العادلة، بما يعزز الثقة بين مختلف الفاعلين.

وقدّم المنظمون عرضًا تفصيليًا لمراحل إبرام الصفقات، بدءًا من الإعلان عن طلبات العروض، مرورًا بآليات التقييم، وصولًا إلى معايير الإسناد والترسية.

كما تم التطرق إلى التحديات الإدارية والمالية التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع تقديم توضيحات عملية لتبسيط الإجراءات.

وأكد المسؤولون أن حوكمة الصفقات العمومية تشكل دعامة أساسية للإدارة المالية الرشيدة، مشددين على أن وضوح القواعد وتطبيقها بعدالة، إلى جانب إخضاعها لرقابة فعالة، يعزز مصداقية المنظومة ويرفع جاذبية البيئة الاستثمارية في البلاد.

كما شكلت الورشة منصة للحوار المباشر بين القطاعين العام والخاص، في إطار مقاربة تشاركية جديدة تهدف إلى دعم الفاعلين الاقتصاديين، وتقوية النسيج الإنتاجي الوطني، وتحفيز الاستثمار المحلي، وخلق فرص عمل مستدامة.

وتعكس هذه المبادرة التزام السلطات بإرساء منظومة صفقات عمومية أكثر كفاءة وشفافية وشمولًا، بما يجعلها أداة محورية في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص.