أبرمت جمهورية جيبوتي، يوم أمس الأول السبت في سنغافورة، اتفاقية تعاون في مجال التعدين تتجاوز قيمتها 50 مليون دولار أمريكي مع شركةTZE KUEN الصينية، وذلك في خطوة جديدة لتعزيز الاستثمارات في قطاع الصناعات الاستخراجية ودعم مسار التنمية الاقتصادية.

وقد وقّع الاتفاقية وزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية، السيد/ يونس علي جيدي، إلى جانب الرئيس التنفيذي للشركة السيد/ تشن تشونغجيان، بحضور مسؤولين من الجانبين. وتنص الاتفاقية، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 50 مليون دولار أمريكي، على إنشاء شركة مشروع تتولى استغلال مكامن معدنية في جيبوتي، وفقًا للتشريعات الوطنية السارية، لا سيما في الجوانب الفنية والمالية والبيئية والاجتماعية.

وبموجب بنود الاتفاق، يلتزم المستثمر، خلال الفترة الممتدة من عام 2026 إلى 2030، بتمويل إنشاء وحدات الاستغلال، واستيراد وتركيب المعدات اللازمة، وإقامة البنية التحتية الاستخراجية في المواقع المعنية.

 كما سيتعين على الشركة سداد العوائد والرسوم المستحقة للدولة، والمساهمة في التنمية المحلية عبر تنفيذ مشاريع اجتماعية لصالح المجتمعات القاطنة بالقرب من مواقع التعدين.

ومن شأن هذا المشروع أن يوفر مئات فرص العمل المباشرة، إلى جانب خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

 وفي ختام مراسم التوقيع، أشاد الطرفان بإرساء أسس شراكة استراتيجية تعود بالنفع المتبادل.

 من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة TZE KUEN أنه سيتم قريبًا تقديم دراسات الأثر البيئي والاجتماعي المطلوبة، تمهيدًا للانطلاق الفعلي للعمليات، وفقًا للأنظمة المعمول بها في البلاد.

ويأتي هذا الاتفاق في إطار رؤية جيبوتي التنموية طويلة الأمد، »رؤية جيبوتي 2035 «، التي يقودها رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، والتي تهدف إلى جعل قطاع التعدين أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، إلى جانب الأنشطة المينائية واللوجستية.

وتسعى جيبوتي، بحكم موقعها الاستراتيجي عند مدخل البحر الأحمر، إلى تثمين مواردها الطبيعية غير المستغلة بالشكل الكافي، بما يوسع قاعدتها الإنتاجية ويرفع مساهمة قطاع الصناعات الاستخراجية في الناتج المحلي الإجمالي.

كما يعكس هذا الاتفاق تنامي التقارب الاقتصادي بين جيبوتي وسنغافورة، التي تُعد مركزًا بحريًا وماليًا رئيسيًا في جنوب شرق آسيا، في ظل ما يجمع البلدين من تشابه في الموقع الجيوستراتيجي عند ملتقى طرق التجارة الدولية.