تمكّنت فرقة التحقيقات والإنابات القضائية (BEDJ) التابعة للشرطة الوطنية من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في مجال التزوير الوثائقي، وذلك عقب تحقيقات دقيقة أفضت إلى كشف منظومة احتيالية منظمة.
وتعود بداية القضية إلى توقيف أحد الأشخاص عند معبر لويعدا الحدودي، بعد أن عُثر بحوزته على وثائق إدارية يُشتبه في تزويرها.، حيث تبيّن – من خلال عملية التفتيش التي أجراها عناصر شرطة الحدود- أن المعني يحمل مستندات مزيفة، ما استدعى فتح تحقيق معمّق لتحديد مصدرها وكشف باقي المتورطين.
وأوضحت الشرطة الوطنية أن التحريات الأولية كشفت عن وجود شبكة ذات تنظيم هيكلي متكامل، متخصصة في إعداد كشوفات بنكية وهمية وقسائم رواتب مزورة، إلى جانب تزوير وثائق رسمية تُستخدم في تسهيل الحصول على تأشيرات بطرق احتيالية.
وفي إطار تعميق التحقيق، استعان محققو الفرقة بعناصر مصلحة مكافحة الجرائم المعلوماتية، حيث جرى تحليل الوسائط الرقمية المحجوزة وتتبع الأساليب التقنية المعتمدة في عمليات التزوير.
وقد أظهرت النتائج أن استغلال المعطيات الرقمية شكّل عنصرًا حاسمًا في تحديد مواقع الإنتاج والوسطاء المتورطين ضمن الشبكة فيما أسفرت عمليات التفتيش المنفذة -في هذا السياق- عن مصادرة حواسيب محمولة وهواتف وأقراص صلبة استُخدمت في إعداد الوثائق المزورة، وُوضعت جميعها تحت الحجز القضائي.
وبعد أيام من التحريات المكثفة، أُلقي القبض على جميع المشتبه بانتمائهم إلى الشبكة، بما في ذلك المزورون والوسطاء والشركاء، قبل إحالتهم إلى النيابة العامة، حيث وُجهت إليهم تهم انتحال صفة، وتزوير وثائق إدارية، واستعمال المزور، والاحتيال ضمن عصابة منظمة.