في إطار أنشطته التوعوية خلال شهر رمضان المبارك، نظم ديوان الزكاة التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، مساء أمس الأربعاء، بمقره في حي سالين الغربي، مأدبة إفطار جماعي تكريمًا لأصحاب الفضيلة العلماء وأئمة المساجد.

وشهدت المناسبة حضور المدير العام للديوان السيد/ سليمان حسين موسى، إلى جانب عدد من مساعديه، ومشاركة واسعة من أئمة الجوامع ومساجد مدينة جيبوتي.

وفي كلمة مقتضبة ألقاها عقب الإفطار، أكد المدير العام أهمية الدور المحوري الذي يضطلع به العلماء وأئمة المساجد في توعية المجتمع بأهمية أداء فريضة الزكاة، وبيان مكانتها باعتبارها ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام وأداة فعالة في تعزيز التكافل الاجتماعي.

كما دعا السيد/ سليمان حسين موسى الأئمة إلى استثمار المنابر خلال شهر رمضان في حث المزكّين على إخراج زكاة أموالهم عبر ديوان الزكاة، بصفته الجهة الرسمية المخولة بتحصيل الزكاة وإعادة توزيعها على مستحقيها وفق المصارف الشرعية.

وشدد في هذا السياق على ضرورة تخصيص خطب الجمعة والمواعظ المصاحبة لصلاة التراويح لتوضيح أحكام الزكاة، ولا سيما بيان الفرق بين الزكاة والصدقة، وشرح شروط الوجوب والنصاب، مع الاستدلال بالنصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية.

كما دعا إلى تكثيف التوعية الموجهة للتجار حول المسائل المتعلقة بالزكاة، وبيان أبعادها التعبدية والاقتصادية، ودورها في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحريك عجلة التنمية.

وفي ختام كلمته، توجه المدير العام بالشكر والتقدير إلى رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، على دعمه المتواصل للديوان منذ تأسيسه بمرسوم رئاسي عام 2004، كما أعرب عن امتنانه لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف السيد/ مؤمن حسن بري، لما يوليه من متابعة وإشراف مباشر على برامج وأنشطة المؤسسة.

من جهتهم، أكد العلماء وأئمة المساجد أهمية الزكاة في مكافحة الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية، معتبرين إياها ركيزة من ركائز النظام الاقتصادي الإسلامي، لما لها من أثر في تنشيط الدورة المالية ومنع اكتناز الأموال، وتوجيهها نحو مجالات التنمية والاستثمار.

 وخلال المناسبة، تم توزيع بيان المجلس الأعلى الإسلامي بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بشأن نصاب الزكاة لعام 1447هـ الموافق 2026م، والذي حُدد بمبلغ 697 ألف فرنك جيبوتي.

ويُذكر أن ديوان الزكاة، الذي تأسس عام 2004 بمبادرة من رئيس الجمهورية، يضطلع، إلى جانب تحصيل الزكاة والكفالة، بتنفيذ عدد من المشاريع الخيرية، تشمل البرامج الإنشائية، وتمويل مشاريع الأسر المتعففة، إضافة إلى المبادرات الموسمية.