في أجواء إيمانية يفيض بها شهر رمضان المبارك، شهد متحف (إيغا (الكائن مقابل معسكر شيخ عثمان ببلدية بلبلا، يوم أمس الأول الثلاثاء، تنفيذ مشروع إنساني نوعي لفائدة المصابين بداء السكري، وذلك من قبل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ـ فرع جيبوتي، بحضور القائم بٱعمال السفارة المغربية السيد/محمد المدغري.
في هذا الصدد، تم توزيع أجهزة قياس الضغط والمتابعة الصحية على المستفيدين من المشروع والذين بلغ عددهم نحو ٩٠ شخصا، إلى جانب تسليمهم سلال غذائية، مقدمة من القائم بأعمال سفارة المملكة المغربية في جيبوتي.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد ممثل فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى ترجمة القيم الإسلامية إلى أعمال ملموسة تخدم الإنسان وتلامس احتياجاته اليومية، موضحًا أن دعم المتعايشين مع داء السكري عبر توفير أجهزة قياس الضغط والمتابعة الصحية، يكتسي أهمية بالغة في تحسين جودة حياتهم والوقاية من مضاعفات المرض.
واغتنم الشيخ علمي عبد الله عطر، هذه الفرصة للإعراب عن تقديره وإشادته بالدور الريادي الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في تعزيز جسور التعاون العلمي والإنساني داخل القارة، من خلال فروعها التي تعمل على تنفيذ برامج ذات بعد اجتماعي ملموس.
من جانبه، عبّر القائم بأعمال السفارة المغربية عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المبادرة الإنسانية، مؤكدًا أن المملكة المغربية، بتوجيهات سامية من الملك محمد السادس، تولي عناية كبيرة فيما يتعلق بتعزيز التعاون التضامني مع الدول الإفريقية الشقيقة، وترسيخ مقاربة تنموية قوامها البعد الإنساني والاجتماعي.
وأشار السيد/ محمد المدغري إلى أن هذه الخطوة ليست سوى حلقة ضمن سلسلة من المبادرات التي تعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الروحية والثقافية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية جيبوتي، مؤكّدًا استمرار السفارة في دعم المشاريع ذات الأثر المباشر على الفئات الهشة، لا سيما في المجالات الصحية والاجتماعية.
وفي ختام اللقاء، انطلقت عملية التوزيع في أجواء تنظيمية محكمة وروح تضامنية عالية، حيث تم تسليم أجهزة القياس والمتابعة الصحية للمستفيدين، مرفوقة بإرشادات توعوية حول كيفية الاستخدام الأمثل لها، إلى جانب توزيع السلال الغذائية من جهتهم، عبّر المستفيدون بدورهم في مداخلات مقتضبة عن بالغ امتنانهم لهذه المبادرة التي تخفف عنهم أعباء المرض وكلفة المتابعة اليومية، وأدخلت على أسرهم فرحة خاصة في هذا الشهر الفضيل.