احتفلت السفارة الإثيوبية في جيبوتي مساء يوم الاثنين الماضي بالذكرى الـ130 لمعركة عَدْوَا التاريخية، وذلك في حفل أقيم بفندق الشيراتون بحضور رئيس الجمعية الوطنية، السيد/ دليتا محمد دليتا، ووزير البنية التحتية والتجهيزات السيد/ حسن حمد إبراهيم، ووزير التجاره والسياحة السيد/ محمد ورسمه ديريه والسفير الإثيوبي لدى جيبوتي، السيد/ ليجيسي تولو، إلى جانب مدير العلاقات الثنائية في وزارة الخارجية الإثيوبية، السيد/ مهدي عبسييه بوح، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، وممثلي وسائل الإعلام الوطنية، والسلك الدبلوماسي، والجالية الإثيوبية المقيمة في جيبوتي.
وحمل الحفل شعار «عدوا 130: ماضٍ مجيد وأفق مشرق»، لتخليد ذكرى الانتصار الذي حققته القوات الإثيوبية في 1 مارس 1896 على الجيش الإيطالي، والذي يمثل رمزًا دائمًا للمقاومة ضد الاستعمار.
وأكد السفير الإثيوبي أن معركة عَدْوَا «ضمنت استقلال إثيوبيا وشكّلت انتصارًا حاسمًا على الهيمنة الاستعمارية والاضطهاد العنصري»، مضيفًا أن هذا النصر أصبح «رمزًا عالميًا للحرية والمساواة وكرامة الإنسان».
وأشار إلى أن المعركة جمعت الإثيوبيين رغم اختلافاتهم العرقية واللغوية والدينية، وألهمت الحركات الإفريقية عبر القارة.
وأضاف السفير تولو أن إثيوبيا تستمد من إرث عَدْوَا دفع عجلة التنمية الوطنية، مستشهدًا بمبادرة «التراث الأخضر» التي أسفرت عن مشروع ينطوي على زراعة أكثر من 48 مليار شجرة، والاستثمارات الكبرى في البنية التحتية.
كما لفت إلى أن إنشاء القنصلية الإثيوبية في جيبوتي بعد نصر عدوا يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين، مؤكّدًا أن التعاون بين أديس أبابا وجيبوتي يشمل الموانئ والطاقة والتجارة والنقل، ضمن شراكة استراتيجية بمنطقة القرن الإفريقي تعزز التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.
من جانبه، مدير العلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية: «معركة عَدْوَا ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل مصدر إلهام مستمر للإثيوبيين في تعزيز وحدتهم الوطنية ودفع عجلة التنمية.
كما تعكس هذه المناسبة عمق العلاقات بين جيبوتي واثبوبيا، وتعزز تعاوننا في المجالات الاقتصادية والتجارية والبنية التحتية.» كما سلط السيد/ مهدي عبسييه بوح، الضوء على الشراكات الاقتصادية والتجارية والثقافية القوية بين البلدين الصديقين، مؤكّدًا أن العلاقات الجيبوتية الاثيوبية تمثل نموذجًا للتعاون الإقليمي المستدام في القرن الإفريقي.