في إطار مشروع «تنمية المهارات»، أطلقت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ممثلة بالإدارة العامة للتعليم الفني والتكوين المهني، وبالشراكة مع البنك الدولي، برامج تكوين مهني قصيرة مخصّصة لرخص السياقة من الفئة (C) والفئة (E) الخاصة بالشاحنات الثقلية، وذلك تحت شعار «كفاءة - تأهيل - إدماج».

وجرت مراسم الإطلاق الرسمي بالمركز الوطني للتكوين، بحضور وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد/ مصطفى محمد محمود، إلى جانب الأمين العام للوزارة، والمدير العام للتعليم الفني والتكوين المهني، والمدير العام لمركز الموارد والكفاءات، وممثل البنك الدولي، ورؤساء بلديات العاصمة، وممثلي جمعيات المخلّصين الجمركيين، ومدارس تعليم السياقة الشريكة، إضافة إلى 300 شاب مستفيد.

 وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد/ مصطفى محمد محمود أن هذه البرامج تندرج ضمن توجه وطني يهدف إلى تطوير رأس المال البشري ومواءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل، لا سيما في القطاعات الواعدة مثل النقل واللوجستيك والبناء والفندقة.

وشدد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني من جهة أخرى، على أن الهدف من البرامج لا يقتصر على الحصول على رخصة السياقة، بل يشمل اكتساب كفاءات مهنية حقيقية تعزز فرص الإدماج السريع في سوق العمل، داعيًا الشباب إلى التحلي بالجدية والانضباط للمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.

 من جانبه، أوضح الأمين العام للوزارة أن إطلاق التكوينات القصيرة يمثل محطة استراتيجية في مسار تحديث منظومة التكوين المهني، مشيرًا إلى طموح الوزارة لتأهيل أكثر من 5,000 شاب عبر تكوينات معتمدة وموجّهة نحو التوظيف، انسجامًا مع الرؤية الوطنية التي تضع تنمية الكفاءات في صميم أولوياتها.

 بدوره، أشار المدير العام للتعليم الفني والتكوين المهني إلى أن اعتماد برامج رخص السياقة المذكورة يأتي استجابةً للطلب المتزايد على الكفاءات في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية شاملة ترمي إلى مواءمة منظومة التكوين مع متطلبات سوق العمل.

 كما أبرز المدير العام لمركز الموارد والكفاءات الأهمية الاستراتيجية لتكوين سائقي الشاحنات الثقيلة، نظرًا لدورهم المحوري في تعزيز التنافسية الاقتصادية، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، والإسهام في ترسيخ مبادئ السلامة الطرقية.

 من جهته، أعرب ممثل البنك الدولي عن تقديره لالتزام السلطات الوطنية بتطوير المهارات المهنية، مشيرًا إلى أن هذه البرامج من شأنها الإسهام في هيكلة قطاع النقل وتعزيز مهنيته بما يدعم الاقتصاد الوطني.

واختُتمت المراسم بالتوقيع الرسمي على العقود بين الإدارة المعنية ومدارس تعليم السياقة الشريكة، إيذانًا بالانطلاق الفعلي للبرامج التكوينية.