انطلقت يوم أمس الأحد، فعاليات الدورة الـ 26 المسابقة الإقليمية لحفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده -جائزة رئيس الدولة- وذلك برئاسة وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، السيد/ مؤمن حسن بري.
وأقيم حفل الافتتاح في القاعة الكبرى بقصر الشعب، بحضور وزيرة المرأة والأسرة، السيدة/ منى عثمان آدم، وسفيري الجمهورية اليمنية، وجمهورية السودان، بالإضافة إلى كبار مسئولي وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف، من بينهم الأمين العام، السيد/ شعيب عجال، إلى جانب لفيف من العلماء والأئمة والدعاة، وجمع من المهتمين بالشأن القرآني.
وفي افتتاحية الحفل، تم استعراض المتسابقين المتميزين من مختلف الدول المشاركة في هذا السباق القرآني السنوي، الذي تنظمه الوزارة كل عام خلال شهر رمضان المبارك، تأكيدًا على قيم التنافس الشريف والإتقان في حفظ وتلاوة القرآن الكريم.
ويشارك في هذه الدورة متسابقون من اليمن وتنزانيا وجزر القمر والصومال وكينيا وأوغندا وإثيوبيا والسودان، بالإضافة إلى الدول التي تنضم لأول مرة إلى هذه المسابقة والمتمثلة في رواندا وبوروندي وجنوب السودان، بحيث يتنافسون في ثلاثة مستويات هي: حفظ القرآن الكريم كاملاً، حفظ عشرين جزءًا، وحفظ عشرة أجزاء. ومن المقرر أن تستمر المنافسات لمدة ثلاثة أيام، على أن تُختتم بعد غد الأربعاء بتكريم الفائزين الأوائل في مختلف المستويات، حيث سيستقبلهم رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله في مقر إقامته بحي هرموس.
وتُعد هذه المسابقة السنوية، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في جيبوتي خلال شهر رمضان المبارك، منصة قرآنية مهمة يلتقي فيها حفظة كتاب الله من الشباب والشابات من منطقة القرن الأفريقي وشرق إفريقيا، لإبراز مواهبهم في إتقان الحفظ والتلاوة والتجويد.
وفي مستهل الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، اعتبر وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف هذا الاجتماع حول كتاب الله العزيز، تلاوةً وتجويدًا وتدبرًا، دليلا على المكانة العظيمة التي يحتلها القرآن الكريم في نفوس شعوبنا، وعلى ما يجمع بين البلدان المشاركة من أواصر الأخوة والتعاون والإيمان.
وأضاف السيد/ مؤمن حسن بري، قائلا «بفضل الله، ثم بفضل الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد إسماعيل عمر جيله، -حفظه الله- أضحت هذه المسابقة تقليدًا سنويًا راسخًا ومناسبةً قرآنيةً متميزة، لا تقتصر رسالتها على التنافس الشريف فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى تعزيز روح الأخوة، وتعميق محبة كتاب الله تعالى في نفوس أبنائنا وبناتنا في بلادنا وفي عموم المنطقة.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، تُولي الوزارة عناية خاصة بكتاب الله تعالى، حفظًا وتجويدًا، ونحرص على الارتقاء بمستوى الحفاظ والمحفظين في جمهورية جيبوتي، من خلال تنظيم المسابقات الوطنية، ودعم مدارس القرآن الكريم ومراكزه، والاهتمام بحفظ كتاب الله عن بُعد، بما يسهم في إعداد جيل مُتشبث بِدينه، مُعتز بهويته، ومؤمنٍ برسالة الوسطية والاعتدال».
واستغل الوزير مؤمن بري هذه المناسبة للتعبير عن أسمى عبارات الشكر والعرفان إلى رئيس الجمهورية على رعايته السامية لهذه الجائزة الكريمة، وعلى دعمه المستمر لكل ما يسهم في خدمة القرآن الكريم وأهله، وترسيخ قيم الدين الحنيف، وتعزيز مكانة العلم والعلماء في المجتمع.
كما قدّم الوزير شكره الجزيل إلى أعضاء لجنة التحكيم، الذين تم اختيارهم وفق المعايير العلمية والخبرة والكفاءة، ويضطلعون بمهمة جليلة تتسم بالأمانة والدقة والإنصاف، ما يعزز مصداقية هذه المسابقة وقيمتها العلمية والقرآنية.
وفي ختام الكلمة، رحب وزير الشئون الإسلامية والأوقاف، ترحيبًا خاصًا بأبنائنا المتسابقين، الذين شرَّفونا بحمل كتاب الله في صدورهم، وجاؤوا إلى هذا اللقاء المبارك بروح التنافس في الخير.
وعقب كلمة وزير الشئون الإسلامية والأوقاف، انطلقت رسميا فعاليات المسابقة الإقليمية لحفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده في دورتها الـ 26، وذلك تحت إشراف نخبة من العلماء والمتخصصين بالقرآن وعلومه، يرأسهم الشيخ محمود أحمد أوبسييه.