في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشباب، تواصل وزارة الشباب والثقافة إطلاق مبادرات عملية تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز استقلاليتهم الاقتصادية، بما يتوافق مع التوجهات الوطنية التي تسعى إلى الاستثمار في الطاقات الشابة وجعلها رافعة أساسية للتنمية المستدامة.

 وفي هذا السياق، احتضن مركز التنمية المجتمعية في الحي السابع مكرر (7 bis)، هذا الأسبوع، مراسم اختتام دورة تدريبية متخصصة للحصول على رخصة القيادة، استفاد منها 60 شابًا وشابة من أبناء الحي، وذلك ضمن برنامج «منتصف المسار» الذي يهدف إلى تعزيز فرص العمل للشباب وتوسيع آفاق اندماجهم في سوق العمل.

وقد امتدت الدورة على مدى ثلاثة أشهر، تلقى خلالها المشاركون برنامجًا متكاملًا يجمع بين التأهيل النظري والتطبيق العملي.

ويأتي تنظيم هذا البرنامج انطلاقًا من إدراك متزايد لأهمية مهارات التنقل في تسهيل الوصول إلى فرص العمل، خاصة في ظل الطلب المتنامي على الكفاءات المؤهلة في قطاعات النقل والخدمات واللوجستيات.

 وقد مكّن التكوين المستفيدين من اكتساب معارف أساسية تتعلق بقواعد السير والسلامة المرورية، إلى جانب تنمية مهارات القيادة التطبيقية، بما يعزز جاهزيتهم المهنية ويزيد فرص اندماجهم في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وخلال تسعين يومًا من التدريب المكثف، تابع المشاركون من الفتيات والفتيان برنامجًا تأهيليًا منظمًا أُعد وفق مقاربة عملية تهدف إلى تزويدهم بمهارات قابلة للتوظيف المباشر في سوق العمل، مع التركيز على القطاعات التي تشهد طلبًا متزايدًا على الكفاءات المرتبطة بالقيادة والتنقل المهني.

 كما يعكس اختيار مراكز التنمية المجتمعية فضاءات للتكوين والمواكبة حرص السلطات العمومية على تقريب خدمات التدريب والتأهيل من الشباب داخل الأحياء، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويوسع دائرة المستفيدين من البرامج الحكومية الموجهة لدعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب.

 ومن خلال هذه المبادرة، تجدد وزارة الشباب والثقافة التزامها بمواصلة مرافقة الشباب بعد مرحلة التكوين، عبر تسهيل توجيههم نحو فرص التدريب العملي أو الاندماج في سوق العمل، لاسيما في المهن والقطاعات التي تتطلب مهارات القيادة.

وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية وطنية أشمل تسعى إلى تعزيز قابلية تشغيل الشباب، وتمكينهم من لعب دور فاعل في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، بما يعزز مكانتهم كشريك أساسي في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.