بعد ثلاثة أيام حافلة بالتنافس الشريف والتلاوة البديعة، رعى وزير الشئون الإسلامية والأوقاف السيد/ مؤمن حسن بري، يوم أمس الأربعاء في القاعة الكبرى بقصر الشعب، حفل تكريم الفائزين الأوائل في الدورة السادسة والعشرين للمسابقة الإقليمية لحفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده – جائزة رئيس الدولة.

وجرت هذه المناسبة بحضور العديد من أعضاء الحكومة، وعميد السلك الدبلوماسي سفير الجمهورية اليمنية وسفير جمهورية السودان لدى جيبوتي، إلى جانب كبار مسئولي وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف، ولفيف من العلماء والأئمة والدعاة.

وقد تميزت هذه الدورة بحضور واسع، شمل إلى جانب جيبوتي إحدى عشرة دولة من منطقة القرن الإفريقي وشرق إفريقيا، من بينها ثلاث دول تخوض السباق لأول مرة، وهي رواندا وبوروندي وجنوب السودان، ما عكس مكانة بلادنا كمنصة لتعزيز التلاقي الثقافي والديني ونشر قيم التسامح والتفاهم عبر الكلمة القرآنية.

وقد تبارى المتسابقون على مدار ثلاثة أيام، على المستويات الثلاثة للمسابقة، والمتمثلة في حفظ القرآن الكريم كاملا، وحفظ ٢٠ جزءاً، إضافة إلى حفظ ١٠ أجزاء، فيما تولى الإشراف لجنة التحكيم التي ضمت مشايخ وعلماء متخصصين بالقرآن وعلومه برئاسة الشيخ/ محمود أحمد اوبسييه.

وقد تخللت المناسبة باقة من القصائد الشعرية والإنشاد الديني، مما أضفى عليها بُعدها روحيا وأثار مشاعر الابتهاج في نفوس المشاركين.

 وألقى وزير الشئون الإسلامية والأوقاف، خطابا ضافيا في حفل تكريم الفائزين في الدورة السادسة والعشرين من المسابقة الإقليمية لترتيل وتجويد القرآن الكريم – جائزة رئيس الدولة، معتبرا إياها بأنها مناسبة طيبة يتم فيها الاحتفاء بأهل القرآن.

وأضاف السيد/ مؤمن حسن بري، قائلا «لقد كان لرعاية فخامة رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، حفظه الله، بالغ الأثر في استمرار هذا المحفل القرآني وترسيخ مكانته في ربوع منطقتنا، إيمانًا منه بالدور العظيم للقرآن الكريم في بناء الإنسان وتعزيز قيم الخير والاعتدال والوحدة في المجتمع.

وبهذه المناسبة الكريمة، أجدد باسمنا جميعًا أصدق عبارات الشكر والعرفان إلى الرئيس جيله، على رعايته الكريمة لهذه المسابقة المباركة، وعلى دعمه الثابت والمتواصل لخدمة القرآن الكريم، سائلين الله تعالى أن يجعل هذه الجهود المباركة في موازين حسناته، وأن يجزيه خير الجزاء، وأن يبارك في هذه الجائزة لتظل منارةً قرآنيةً تجمع أبناء المنطقة على كتاب الله».

ولفت وزير الشئون الإسلامية الانتباه إلى أن هذه الدورة المباركة شكلت محطة جديدة أكدت ما لهذه المسابقة من مكانة رفيعة، وما تحظى به من اهتمام متزايد واتساع في إشعاعها.

ومن أبرز ما يميز هذه الدورة انضمام ثلاث دول جديدة من دول البحيرات العظمى، إلى هذه المسابقة المباركة، وهي: رواندا، وبوروندي، وجنوب السودان، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة التي دأبت على المشاركة في الدورات السابقة من دول القرن الإفريقي وشرق أفريقيا.

وأضاف «إن هذا التوسع النوعي ليعكس النجاح المتنامي الذي حققته جائزة رئيس الدولة، ويؤكد ما باتت تتمتع به من حضور وإشعاع على مستوى المنطقة، وهو ما يعزز طموحنا المشروع إلى الارتقاء بها، بعون الله، حتى تصبح جائزة قرآنية رائدة ذات بُعد قاري ودولي.

كما يزيد هذه المناسبة المباركة شرفًا وفضلًا أنها تأتي في العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي أيام مباركة ذات روحانية خاصة، تتنزل فيها الرحمات، وتتعاظم فيها الطاعات، ويتسابق فيها المؤمنون إلى الصيام والقيام، والجود والكرم، وسائر أعمال البِّر، رجاء ابتغاء الفوز بنفحاته، في هذه الخواتيم المباركات، أيام العتق من النار.»

 وفي ختام الكلمة، توجه الوزير مؤمن حسن بري بأحر التهاني والتبريكات إلى الفائزين الأوائل الذين تميزوا بأدائهم، واستحقوا بجدارة مراتب التتويج والتكريم، كما أشاد بشكل خاص بجهود لجنة التحكيم، التي أدت مهمتها بكل كفاءة واقتدار، وتحلت بالدقة والنزاهة والموضوعية، حتى انتهت إلى تحديد أسماء الفائزين من بين العشرة الأوائل في كل فرع، على أسس علمية دقيقة ومعايير قرآنية رصينة، الأمر الذي عزز مصداقية هذه المسابقة ومكانتها العلمية.

وعلى غرار سابقاتها، اختتمت الدورة ٢٦ للمسابقة الإقليمية لحفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده بتكريم الفائزين الأوائل في مختلف المستويات.

وفي هذا السياق، فاز بالمرتبة الأولى في المستوى الأول «٣٠ جزء» كل من المتسابق بدر عبدَ الله حيدرة من الجمهورية اليمنية والمتسابق حوش روبله جديد من جمهورية جيبوتي، فيما فاز بالمرتبة الاولى في المستوى الثاني «٢٠ جزء» المتسابق حسن علي حسين من جمهورية الصومال الفيدرالية.

 اما المرتبة الأولى من المستوى الثالث «١٠ أجزاء» فكانت من نصيب المتسابق أحمد محمد صبريه من كينيا.

وقد تم تكريم الفائزين الأوائل بجوائز قيمة تعكس التقدير الرسمي لدعم حفظة كتاب الله وتشجيعهم على الاستمرار في مسيرة الإتقان والتميز.