في مبادرة تهدف إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للأطفال الأيتام وتحسين ظروفهم المعيشية لاسيما مع اقتراب عيد الفطر المبارك، وامتداداً لمشاريعه الاجتماعية الداعمة للفئات الأكثر احتياجاً، قام ديوان الزكاة نهاية الأسبوع الماضي، بإطلاق عمليات توزيع الدفعتين الثالثة والرابعة من كفالة الأيتام للعام 2025 على مستوى الأقاليم الداخلية وشكلت مدينة عرتا، المحطة الأولى لجولة قام بها وفد هام من مؤسسة ديوان الزكاة وامتدت لسائر حواضر المناطق الأخرى.

 وجرت مراسم توزيع هذه المستحقات في عرتا، بحضور رئيس قسم الكفالة السيد/ آدم حسين آدم، والسكرتير الثاني للمجلس الإقليمي السيد/ محمد علي درِر، إلى جانب أعيان المنطقة ووجهائها، وأولياء أمور الأيتام المستفيدين من البرنامج.

 ووفقا لمسئولي المؤسسة، تهدف هذه المبادرة أيضًا إلى تجسيد قيم التراحم والتضامن التي يحث عليها الدين الإسلامي، فضلاً عن تعزيز التماسك الاجتماعي وإرساء أسس دعم الفئات الضعيفة ضمن المجتمع الجيبوتي.

 وخلال الحفل، تم توزيع المخصصات المالية على 72 طفلاً يتيمًا، بواقع 30 ألف فرنك لكل يتيم، مع التأكيد على أن برنامج كفالة الأيتام يمثل أحد الأولويات الاستراتيجية لديوان الزكاة في رسالته الإنسانية والاجتماعية.

 تميزت المناسبة بكلمة شكر وتقدير من ممثل المجلس الإقليمي، الذي أشاد بالدور الريادي الذي يقوم به ديوان الزكاة منذ العام 2004، مؤكّدا من جهة أخرى على أن البرامج التي تم تنفيذها تعكس رؤية واضحة لتعزيز العمل الخيري المنظم ودعم التنمية الاجتماعية.

من جهته أعرب رئيس قسم الكفالة بديوان الزكاة، عن امتنانه العميق للسلطات المحلية في عرتا، على حفاوة الاستقبال وعلى التسهيلات المقدمة للمؤسسة لإيصال هذه المستحقات للأيتام المسجلين لدى الديوان والبالغ عددهم 72 يتيما ويتيمة.

واغتنم السيد/ آدم حسين آدم، هذه الفرصة لحث التجار والميسورين من أبناء المنطقة على المشاركة في برنامج كفالة الأيتام، ما من شأنه منمح الأيتام فرصة للنمو السليم وتحقيق مستقبل واعد، بعيداً عن الفقر والانحراف، ليصبحوا عناصر فاعلة وإيجابية في بناء المجتمع.

من جهة أخرى، قام ديوان الزكاة بتوزيع الدفعتين الثالثة والرابعة من كفالة الأيتام للعام 2025 على 94 يتيما ويتيمة في إقليم علي دخل، و88 في إقليم علي صبيح.

وشهدت مراسم التوزيع حضور مسئولين من المؤسسة وممثلين للسلطات المحلية في الإقليمين، والذين وصفوا برنامج كفالة الأيتام بالركيزة الأساسية للتكافل الاجتماعي في جيبوتي، ملفتين أن من شأنه أن يسهم في منح شريحة الأيتام شعوراً بالأمان والاستقرار النفسي، وتعزيز قدراتهم على مواجهة تحديات الحياة ويُذكر أن ديوان الزكاة، خلال مسيرته الممتدة لأكثر من 22 عاماً، استطاع أن يفرض نفسه كفاعل وطني أساسي في مجال العمل الخيري، من خلال تنفيذ برامج متكاملة لدعم الأسر المحتاجة، ورعاية الأيتام، ومساندة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، بما يعكس التزام المؤسسة بمبادئ العدالة الاجتماعية وقيم التضامن الإنساني.