في خطوة تعكس حرص بلادنا على تعزيز الجهود الهادفة إلى تحقيق الإدارة المستدامة للأراضي ومكافحة التصحر، استضاف فندق الشيراتون، الخميس الماضي، ورشة عمل وطنية خُصصت لعرض التقدم المحرز في إعداد التقرير الوطني لعام 2026 في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
وترأس أعمال الورشة الأمين العام لوزارة الزراعة والمياه والثروة الحيوانية والسمكية، السيد/ إبراهيم علمي، بحضور ممثلين عن عدد من مؤسسات الدولة، إلى جانب شركاء فنيين وماليين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، فضلاً عن خبراء واستشاريين مختصين بقضايا البيئة وإدارة الموارد الطبيعية.
وشكّلت هذه الورشة منصة لتقديم عرض شامل حول مستوى التقدم المحقق في إعداد التقرير الوطني، كما أتاحت فضاءً لتبادل الآراء ومناقشة إسهامات مختلف الجهات المعنية، بهدف استكمال هذا التقرير وفق المعايير والمنهجيات المعتمدة دولياً.
ويمثل إعداد التقرير الوطني لجيبوتي لعام 2026 في إطار هذه الاتفاقية خطوة مهمة لا تقتصر على الوفاء بالالتزامات الدولية فحسب، بل تشكّل أيضاً فرصة استراتيجية لتقييم السياسات والبرامج والمبادرات الوطنية المنفذة في مجال الإدارة المستدامة للأراضي ومكافحة التصحر.
وفي هذا السياق، أوضح مدير إدارة الزراعة والغابات، الجهة المنظمة للورشة، أن عملية إعداد التقارير الدولية تتيح للدول الأطراف استعراض التقدم المحرز في تنفيذ التزاماتها المرتبطة بمكافحة التصحر والإدارة المستدامة للأراضي، فضلاً عن تعزيز قدرتها على مواجهة آثار الجفاف والتغيرات المناخية.
وأشار إلى أن هذه القضايا تكتسب بالنسبة لجيبوتي، التي تتميز ببيئة جافة وهشاشة بيئية مرتفعة، أهمية استراتيجية خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتدهور الأراضي والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية، إضافة إلى التقلبات المناخية المتسارعة.
وهو ما يستدعي اعتماد سياسات متكاملة واتخاذ إجراءات فعالة لإعادة تأهيل النظم البيئية، مع تعزيز إشراك المجتمعات المحلية في هذه الجهود.
من جانبه، أكد الأمين العام للوزارة أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تمثل إطاراً دولياً مهماً يدعم جهود الدول في حماية الموارد الطبيعية واستعادة الأراضي المتدهورة، فضلاً عن تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وأضاف أن الدول الأطراف تلتزم، بموجب هذه الاتفاقية، بإعداد تقارير وطنية دورية تستعرض من خلالها التقدم المحرز والإجراءات المتخذة والنتائج المتحققة في تنفيذ التزاماتها. وأوضح أن إعداد التقرير الوطني لجيبوتي لعام 2026 لا يقتصر على كونه استجابة لالتزام دولي، بل يمثل أيضاً فرصة مهمة لتقييم السياسات والبرامج الوطنية المرتبطة بالإدارة المستدامة للأراضي، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية.
ويهدف هذا الاجتماع إلى عرض النتائج الأولية والمنهجية المعتمدة ومصادر البيانات المستخدمة، إلى جانب إتاحة المجال للنقاش والتشاور بين مختلف الأطراف المعنية، بما يسمح بمراجعة المعلومات المدخلة عبر منصة PRAIS4، وتحديد أي نواقص محتملة في البيانات، فضلاً عن الاستفادة من الملاحظات الفنية التي يقدمها المشاركون، بما يسهم في تحسين جودة التقرير الوطني وضمان دقته وموثوقيته.