أُقيمت يوم الأحد الماضي، مراسم اختتام الدورة الثامنة من المسابقة السنوية لحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف، التي تنظمها بصورة سنوية الإدارة العامة للعلاقات الدولية بالقوات المسلحة الجيبوتية، وذلك في نادي الضباط «حسن بسومه حسن».

وشهدت المناسبة حضور وزير الدفاع المكلّف بالعلاقات مع البرلمان، السيد/ حسن عمر محمد، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، الفريق الركن زكريا شيخ إبراهيم، ونائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جيبوتي، وبرفقته الملحق العسكري السعودي.

كما كان لافتا مشاركة قادة قوات الدفاع والأمن، فضلًا عن كوكبة من المشايخ والعلماء والمتسابقين من عناصر المؤسسة العسكرية. وتمثل هذه المسابقة السنوية فضاءً للتنافس الإيجابي بين منتسبي القوات المسلحة، وتشجعهم على تطوير قدراتهم العلمية والروحية، إلى جانب دورها في تحصينهم فكرياً من الانحرافات وتعزيز وعيهم الديني الصحيح.

كما تعكس هذه المبادرة الوجه الحضاري للمؤسسة العسكرية، بوصفها شريكاً فاعلاً في بناء الإنسان والمجتمع، وتسهم في تعميق روح الانتماء الوطني والمسؤولية، بما يعزز من تماسك المؤسسة وقدرتها على أداء مهامها بكفاءة واقتدار.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، أن القرآن الكريم نور وهداية ورحمة للمؤمنين، مبينًا أن التمسك بتعاليمه يمثل مصدرًا للقيم والأخلاق التي ينبغي أن يتحلى بها أفراد القوات المسلحة.

ورحّب الفريق الركن زكريا شيخ إبراهيم بكبار الشخصيات الحاضرة، معربًا عن اعتزازه باحتضان نادي الضباط “العقيد حسن بسومه حسن” لهذه المناسبة المباركة. وأشار إلى أن هذه الفعالية تهدف إلى تكريم حفظة كتاب الله من منتسبي القوات المسلحة، الذين يجمعون بين أداء واجبهم في الدفاع عن الوطن والاهتمام بحفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.

كما أوضح رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة أن هذه المسابقة، التي تنظمها الإدارة العامة للعلاقات الدولية في الجيش، بلغت هذا العام دورتها الثامنة، وتمثل مبادرة مهمة لتعزيز قيم الإيمان والأخلاق والانضباط داخل صفوف القوات المسلحة.

وبيّن في هذا السياق أن عدد المشاركين في المسابقة شهد تطورًا ملحوظًا منذ انطلاقها، حيث ارتفع من 9 متسابقين في الدورة الأولى إلى نحو 120 مشاركًا في الدورة الحالية، الأمر الذي يعكس بجلاء الاهتمام المتزايد بهذه التظاهرة الدينية والثقافية داخل المؤسسة العسكرية.

وفي ختام الحفل، تم الإعلان عن أسماء الفائزين في مختلف فئات المسابقة، حيث تم تكريم المتسابقين المتفوقين وتوزيع الجوائز عليهم، تقديرًا لجهودهم في حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته، إلى جانب حفظ الأحاديث النبوية الشريفة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المسابقة تأتي في إطار الأنشطة الدينية والثقافية التي تنظمها القوات المسلحة الوطنية، سعيًا إلى ترسيخ القيم الروحية والأخلاقية في صفوف منتسبيها، وتعزيز ارتباطهم بتعاليم الإسلام السمحة، بما يفضي إلى بناء شخصية عسكرية متكاملة تجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام بالقيم الدينية والوطنية.