أعلن رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، عن إطلاق خطة وطنية متكاملة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار، وذلك في مواجهة التداعيات الاقتصادية المحتملة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط. جاء هذا الإعلان خلال اجتماع رفيع المستوى ترأسه الرئيس جيله يوم أمس الأربعاء في القصر الجمهوري، وضم كبار أعضاء الحكومة ومسؤولي الهيئات المعنية بتنظيم ومراقبة الأسواق، حيث خُصص اللقاء لتقييم التأثيرات الأولية للأزمة على الاقتصاد الوطني، خصوصًا فيما يتعلق بأسعار المواد الأساسية ومنتجات الطاقة.
وبعد نحو ثلاثة أسابيع من اندلاع النزاع، قدّم المشاركون عرضًا دقيقًا للانعكاسات الأولى للأزمة على أسعار السلع الأساسية، مؤكدين أهمية الاستعداد المبكر لمواجهة أي ضغوط تضخمية محتملة.
كما ناقش الاجتماع قدرة الاقتصاد الجيبوتي على الصمود أمام الصدمات الخارجية، حيث برزت أهمية اعتماد سياسات استباقية تعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وتدعم آليات إدارة الأزمات.
خطة رباعية لمواجهة المضاربة وارتفاع الأسعار وفي هذا السياق، كشف رئيس الجمهورية عن خطة عمل ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تهدف إلى الحد من المضاربات وضمان استقرار السوق: تعزيز الشفافية ومراقبة الأسواق: دعا الرئيس جيله إلى تكثيف جمع ونشر البيانات المتعلقة بالأسعار، بما يسمح بالتمييز بين الزيادات المبررة الناتجة عن نقص حقيقي، والممارسات الاحتكارية، مع اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين. -حماية الفئات الأكثر هشاشة: تشمل الإجراءات تثبيت أو تحديد سقف أسعار بعض المواد الأساسية، وتعزيز الدعم الموجه، إلى جانب توسيع برامج الحماية الاجتماعية والمساعدات الغذائية.
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص: أكد الرئيس أهمية التنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين لضمان توفر السلع الأساسية بالكميات الكافية، وتنفيذ عمليات رقابة مشتركة على الأسواق. ·تقليص الاعتماد على الخارج: ترتكز هذه الخطوة على تنويع مصادر التوريد، وتحديث سلاسل الإمداد، ودعم الإنتاج المحلي بهدف تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتقليل التأثر بالأزمات الدولية.
وشارك في هذا الاجتماع الاستراتيجي كل من رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، إلى جانب عدد من الوزراء، من بينهم وزير الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد/ عبد القادر حسين عمر، ووزير التجارة والسياحة السيد/ محمد ورسمة ديريه، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية السيد/ يونس علي جيدي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والتضامن السيدة/ ألوفة إسماعيل عبده.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لاتخاذ تدابير استباقية لضمان استقرار السوق المحلية وحماية المواطنين من تقلبات الاقتصاد العالمي.