نظّم حزب التجمع الشعبي للتقدم، مساء يوم الأربعاء الماضي، حفلاً مخصصاً لتوزيع كسوة العيد على مئات الأطفال الأيتام وأبناء الأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود في حي شيخ موسى، ببلدية بلبلا ذات الكثافة السكانية العالية.

 وأُقيمت هذه الفعالية في مقر فرع الحزب، تحت إشراف وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، السيد/ مؤمن حسن بري، وبحضور عدد من كبار مساعديه، ومسؤولي الفرع، إلى جانب جمع غفير من سكان الحي.

 وقد حظي الوزير والوفد المرافق له باستقبال حافل من قبل الأهالي، الذين أشادوا بالجهود المتواصلة التي يبذلها حزب التجمع الشعبي للتقدم في سبيل تحسين الظروف المعيشية للفئات الضعيفة، لاسيما خلال هذا الموسم المبارك.

وبحسب القائمين على المبادرة، فإن هذه العملية تندرج ضمن سلسلة من الأنشطة الاجتماعية التي ينفذها الحزب، بهدف ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وإدخال البهجة إلى نفوس الأسر البسيطة، خاصة في المناسبات الدينية التي تجسد قيم التكافل والتراحم التي يحث عليها ديننا الحنيف.

 وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، عبّر وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، عن بالغ سعادته بالمشاركة في هذا الحفل الذي يستهدف دعم أطفال الأسر البسيطة في هذا الحي الشعبي.

وأضاف السيد مؤمن حسن بري قائلاً: «إن بلادنا كما تعلمون، بفضل الله تعالى، تنعم بالأمن والإيمان والسلام والاستقرار، وقد منّ الله علينا بقيادة حكيمة تتمثل في فخامة رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، الذي يتمسك بتعاليم الدين الإسلامي ويولي اهتمامًا خاصًا بالثقافة، ويملك قلبًا رحيمًا، حريصًا على تعزيز التضامن الاجتماعي ورعاية مواطنيه والوقوف إلى جانبهم في كل الظروف».

 وأكد وزير الشؤون الإسلامية، أن التضامن الوطني يتصدر أولويات سياسة رئيس الجمهورية، رئيس حزب التجمع الشعبي للتقدم، مشيراً في هذا السياق إلى مبادرته إلى إنشاء وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن، إلى جانب وزارة الشؤون الإسلامية التي تُعنى كذلك بالأنشطة ذات البعد الاجتماعي، من خلال ديوان الأوقاف أو ديوان الزكاة، الذي ينفذ أيضا مشروع كفالة الأيتام.

وأوضح الوزير بري، أن أعضاء الحزب المقتدرين يساهمون بفعالية في دعم مثل هذه المبادرات، التي تهدف إلى رسم البسمة على وجوه الأطفال الأيتام وأبناء الأسر محدودة الدخل، خصوصاً في هذه المناسبة المباركة «عيد الفطر».

 واختتم وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف كلمته باغتنام هذه المناسبة لتوجيه التهاني إلى سكان حي شيخ موسى ومسؤولي فرع حزب التجمع الشعبي للتقدم في الحي، مثمّناً ما تم إنجازه من أنشطة وبرامج لفائدة المجتمع.

وتسهم هذه اللفتة الإنسانية الكريمة في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأطفال البسطاء، وتبعث برسالة نبيلة مفادها أن العيد ليس مناسبة فردية، بقدر ما هو فرح جماعي يقوم على المشاركة والعطاء، ويجسد أسمى معاني التراحم والتآزر التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف.

وتمثل كسوة العيد للأطفال الأيتام وأبناء الأسر محدودة الدخل ركيزة إنسانية واجتماعية عميقة الدلالة، تتجاوز في معناها حدود الملبس إلى ترسيخ قيم الرحمة والتكافل والتضامن داخل المجتمع.

 انطلاقا من ذلك، وامتدادا لبرامجه الرامية إلى تعزيز الدعم الاجتماعي وترسيخ قيم التضامن مع الشرائح الأكثر احتياجاً في المجتمع، قام الحزب في ختام شهر رمضان المبارك، بتوزيع كسوة العيد على أعداد كبيرة من الأطفال الأيتام وأبناء الأسر الفقيرة على مستوى بلديتي بلبلا وبلعوص، وذلك بحضور الوزراء والنواب ومسئولين آخرين من الحزب.