على غرار الدول العربية والإسلامية، احتفلت جمهورية جيبوتي يوم الجمعة الماضي، بمناسبة عيد الفطر المبارك، وذلك بعد إتمام عدة شهر رمضان 30 يوماً.
وفي أجواء إيمانية مهيبة سادتها الطمأنينة والخشوع، أدى رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، صلاة العيد، وسط جموع غفيرة من المواطنين في ميدان عوليد قرب مستشفى بيلتييه العام.
ومنذ ساعات الصباح الباكر، توافد المصلون إلى هذا الميدان الذي يُعد من أبرز الساحات العامة المخصصة لصلاة العيدين، في مشهد يعكس حرص المواطنين على المشاركة في هذه الشعيرة الدينية العظيمة.
وإلى جانب الرئيس جيله، قام بأداء صلاة عيد الفطر في هذه الساحة أيضا، كل من رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، ورئيس الجمعية الوطنية، السيد/ دليتا محمد دليتا، وأعضاء الحكومة والنواب، ومسئولون كبار من السلك المدني والعسكري، إضافة إلى رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والإسلامية المعتمدين لدى البلاد.
وفي خطبة عيد الفطر المبارك، شدّد الشيخ/ عبد الرحيم الشافعي، على الأهمية البالغة لهذه الشعيرة العظيمة، التي تأتي بعد اختتام شهر رمضان المبارك، مؤكداً في الوقت ذاته على وجوب تجسيد معانيها السامية على أرض الواقع.
كما ركّز الخطيب على ضرورة الاستمرار في الطاعات بعد انتهاء شهر رمضان الفضيل، والالتزام بتوجيهات المولى جل وعلا والابتعاد عن كل ما حرمه، داعياً أفراد المجتمع إلى التحلي بالأخلاق الفاضلة التي يحضّ عليها الدين الإسلامي الحنيف.
وفي الختام، تضرّع إلى الله تعالى أن يحفظ بلادنا من كل الفتن، ما ظهر منها وما بطن، وأن يمنّ عليها بالأمن والاستقرار والسلام، وأن يوفّق قادة الأمة إلى ما فيه خير البلاد والعباد.
وعقب أداء الصلاة، عمّت أجواء الفرح والبهجة مختلف أنحاء البلاد، حيث تبادل المواطنون التهاني والزيارات العائلية واللقاءات الودية، في تجسيد حي لقيم التضامن والتراحم التي تميّز المجتمع الجيبوتي.
بدورها تزيّنت موائد الاحتفال بأطعمة تقليدية مميزة، على رأسها وجبة «العنبابُر»، إلى جانب مجموعة متنوعة من العصائر والمشروبات التي أضفت على المناسبة نكهة خاصة. أما شوارع جيبوتي العاصمة فقد اكتست حلة زاهية، مع خروج المواطنين بملابسهم الجديدة، بينما امتلأت المتنزهات العامة بالأطفال برفقة الآباء والأمهات للاستمتاع بالأنشطة الترفيهية من ألعاب وأراجيح ووسائل تسلية متنوعة، في مشهد يعكس وحدة المجتمع وجمال اللحظات العائلية خلال العيد.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأجواء الاحتفالية لم تقتصر على العاصمة فقط، بل امتدت إلى مختلف مناطق الداخل، حيث شهدت المدن والقرى مظاهر مماثلة من الفرح والابتهاج، تعبيرًا عن المشاركة المجتمعية الواسعة في الاحتفال بهذه المناسبة الدينية العظيمة.
وفي ضوء ذلك يشكّل العيد فرصة مهمة لتعزيز الروابط الأسرية وصلة الأرحام، بالإضافة إلى نشر البهجة على الفئات البسيطة من المجتمع، ولا سيما الفقراء والأيتام، لتمكينهم من قضاء يوم العيد في فرح واحتفال يعكس قيم التكافل والتراحم التي يحث عليها ديننا الحنيف.