احتضنت كلية الهندسة بجامعة جيبوتي يوم الاثنين الماضي مراسم تسليم الجوائز للفائزين في الأولمبياد الوطني للرياضيات 2026، بحضور وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، ووزير التعليم العالي والبحث، إلى جانب وزير الميزانية، وذلك في أجواء احتفالية عكست المكانة المتنامية لهذا الحدث العلمي على الصعيد الوطني.
ويأتي هذا الحدث تتويجاً لمسار تنافسي مكثف، شارك فيه نحو 5 آلاف تلميذ و600 طالب من مختلف أنحاء البلاد، انطلاقاً من التصفيات التمهيدية وصولاً إلى المرحلة النهائية التي احتضنتها جامعة جيبوتي في الأول من فبراير 2026، بما يعكس حجم الإقبال المتزايد والاهتمام المتنامي بهذا الحدث العلمي.
وخلال الحفل، تم تكريم 15 فائزاً موزعين على خمس فئات، شملت مختلف المستويات التعليمية من المرحلة الابتدائية إلى التعليم العالي.
وتضمن الجوائز مكافآت مالية معتبرة على شكل شيكات بقيم 500 ألف و1 مليون و1.5 مليون فرنك جيبوتي، إلى جانب حواسيب وهواتف ذكية، تقديرًا لتفوقهم العلمي ومثابرتهم وتميزهم في مجال الرياضيات.
وفي كلماتهم بهذه المناسبة، أشاد مسؤولي الوزارتين بمستوى التنسيق بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ووزارة التعليم العالي والبحث، معتبربين أن هذا التعاون يجسد رؤية متكاملة لتطوير التعليم العلمي عبر مختلف مراحله.
كما نوهوا بالدور المحوري الذي اضطلعت به جامعة جيبوتي، لا سيما من خلال مختبر التحليل والنمذجة والتحسين (لامو)، إلى جانب الجمعية الجيبوتية لتطوير الأنشطة الرياضية (آدام-رياضيات)، اللذين كانا في صلب تنظيم هذه التظاهرة.
وقد أضحت الأولمبياد الوطني للرياضيات رافعة استراتيجية لتعزيز التميز الأكاديمي واكتشاف المواهب الشابة، حيث تسهم في ترسيخ روح المثابرة، وتنمية الدقة العلمية، وتعزيز مهارات التفكير التحليلي وحل المشكلات المعقدة، وهي مهارات أساسية في ظل التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة.
ومن خلال هذه المبادرة، تجددت الوزارتان بمواصلة تطوير تعليم الرياضيات، ورعاية التلاميذ والطلبة ذوي القدرات المتميزة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين والمهندسين والمبتكرين القادرين على قيادة مسيرة التنمية العلمية والتكنولوجية في جمهورية جيبوتي.
واختُتمت مراسم الحفل في أجواء سادها الفخر والاعتزاز، في محطة بارزة تعكس الاهتمام المتزايد بتكريم التميز العلمي وترسيخ ثقافة التفوق على المستوى الوطني.