في مشهدٍ يعكس التزام الدولة الراسخ بتعزيز الحق في السكن الكريم، رعى رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم الاثنين الماضي، على تدشين أكثر من ألف وحدة سكنية اجتماعية، وذلك خلال مناسبتين منفصلتين عكستا زخمًا تنمويًا متناميًا في قطاع الإسكان.
وشملت المرحلة الأولى من هذه المبادرة إطلاق قطب سكني جديد بمنطقة الكيلو 13 في بلدية بلبلا، يضم 520 شقة مكونة من ثلاث غرف، خُصصت للأسر غير المالكة لمساكن أو سندات عقارية، في خطوة نوعية ترمي إلى تحسين ظروف عيش الفئات ذات الدخل المحدود.
ويأتي إنجاز هذا المشروع بدعم من المملكة العربية السعودية، في تجسيد ملموس لعمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
ويتألف هذا المجمع السكني من 26 مبنى حديثًا، صُممت وفق رؤية عمرانية تراعي جودة الحياة، حيث تتخللها فضاءات مفتوحة ومرافق مهيأة لاحتضان ملاعب للأطفال ومساحات ترفيهية، بما يعزز من جاذبية المحيط السكني ويوفر بيئة متكاملة للسكان.
وجرت مراسم التدشين بحضور رسمي رفيع، تقدمه رئيس الوزراء السيد عبد القادر كامل محمد، ووزيرة المدن والتعمير والإسكان السيدة آمنة عبد آدم، إلى جانب رئيس الجمعية الوطنية السيد دليتا محمد دليتا.
كما شاركت السيدة الأولى، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي، السيدة خضرة محمود حيد.
وفي كلمة مقتضبة، عبّر رئيس الجمهورية عن بالغ تقديره للدعم المقدم من الصندوق السعودي للتنمية، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن سلسلة من المساهمات المتواصلة في دعم برامج الإسكان الاجتماعي في جيبوتي.
كما نوّه إلى ما استفادت منه البلاد من قروض ومنح تنموية، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من ترسيخ هذه الشراكة الاستراتيجية.
وأكد الرئيس جيله أن هذا الدعم يعكس عمق علاقة تعاون ممتدة لأكثر من 45 عامًا، قائمة على الثقة والتكامل، ومشدّدًا على حرص جيبوتي على الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.
من جانبه، أعرب نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية عن اعتزازه بالمشاركة في تدشين هذا المشروع، مؤكدًا أن تمويله، الذي بلغ 30 مليون دولار أمريكي، يشكل دعامة أساسية للتنمية الاجتماعية، من خلال توفير أكثر من 520 وحدة سكنية متكاملة، مدعومة ببنية تحتية تشمل مرافق صحية وتعليمية وترفيهية، إلى جانب تأهيل الطرق وشبكات الكهرباء والمياه، بما ينعكس إيجابًا على حياة أكثر من 2600 مستفيد من ذوي الدخل المحدود.
واختَتم كلمته بالتأكيد على أن الشراكة بين الجانبين تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي المستدام، معبرًا عن تقديره لجمهورية جيبوتي، قيادةً وحكومةً وشعبًا،على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وفي سياق متصل، أشرف رئيس الجمهورية على تدشين مشروع سكني ثانٍ في ناحية شبيلي، يضم 500 وحدة من غرفتين، تم إنجازه بالشراكة مع جمهورية الصين، ليرتفع بذلك إجمالي الوحدات السكنية الجديدة إلى أكثر من ألف مسكن اجتماعي.
وتندرج هذه المبادرات الطموحة ضمن السياسة الوطنية للإسكان، التي تضع في صلب أولوياتها توسيع نطاق الولوج إلى السكن اللائق وتعزيز التماسك الاجتماعي، بما يدفع قدماً تطلعات البلاد نحو تنمية شاملة ومستدامة.
مشروع «مدينة السلام» السكني عقب تدشينه أكثر من ألف وحدة سكنية اجتماعية، أشرف رئيس الجمهورية على الإطلاق الرسمي لمشروع إنشاء مدينة سكنية جديدة في ناحية نجاد، بضواحي جيبوتي العاصمة، وذلك، في خطوة تعكس مضيّ الدولة قدمًا في تنفيذ سياستها الرامية إلى توسيع العرض السكني والارتقاء بظروف عيش المواطنين.
وشهد الحفل، وضع حجر الأساس لمشروع «مدينة السلام» (Salam City)، الذي ينفذه بنك سلام الإفريقي، حيث يُرتقب أن يضم عند اكتماله أكثر من 7000 وحدة سكنية، على أن يتم تسليم المرحلة الأولى، التي تشمل 1300 وحدة، بحلول نهاية العام الحالي.
ويقدّم المشروع نموذجًا سكنيًا متكاملًا، يجمع بين الشقق والمساكن الميسّرة، إلى جانب الفيلات والوحدات السكنية الراقية، بما يستجيب لمختلف الشرائح الاجتماعية ويواكب الدينامية العمرانية المتسارعة التي تشهدها البلاد.
هذا المشروع جاء امتدادًا لسلسلة من المبادرات السكنية التي شهدها يوم الاثنين المنصرم، حيث رعى رئيس الجمهورية تدشين أكثر من ألف وحدة سكنية اجتماعية بكل من الكيلو 13 وناحية شبيلي، وذلك في إطار شراكات تنموية مع كل من المملكة العربية السعودية الشقيقة وجمهورية الصين الشعبية.
وأكد رئيس الجمهورية، في مداخلة قصيرة خلال مراسم وضع حجر الأساس، أن هذه المشاريع تجسّد في مجملها التزام الحكومة الراسخ بمواصلة الجهود الرامية إلى ضمان توفير سكن لائق لكل أسرة جيبوتية، في إطار رؤية تنموية شاملة ومستدامة، تعزز مقومات الاستقرار الاجتماعي وتدعم مسار التنمية الوطنية.