من رمال مناطقنا الداخلية إلى شوارع عاصمتنا، تحمل على عاتقها توازن مجتمعنا واستقراره.
تتقدم المساواة في التعليم بخطى ثابتة، وثمارها واضحة لا تقبل الجدل.
فالمرأة الجيبوتية اليوم طبيبة ومحامية ومهندسة وضابطة وباحثة ورائدة أعمال.
وهي حاضرة في مختلف المهن والقطاعات، وفي صميم الحياة العامة.
لم تعد تنتظر موقعًا - بل تصنعه وتستحقه وتفرضه بجدارتها.
أما التحدي الثاني فهو التعليم والتخصص.
ففتاة متعلمة تعني أسرة مصونة، وفتاة مؤهلة تعني وطنًا ينهض.
أما التحدي الثالث، والأسمى، فهو تغيير العقليات.
فحقوق المرأة ليست منّة تُمنح، بل عدالة تُستعاد.
وهذه مسؤولية مجتمع بأكمله، رجالًا ونساءً.
فالمسؤولية المشتركة هي جوهر ما يُعرف بالرجولة الإيجابية، وهي ممارسة يومية وليست مجرد شعار.
وعلينا أن نحمي نساءنا من هذه التهديدات الحديثة بذات العزم الذي نواجه به التحديات التقليدية.
هي عماد الاستقرار، وكانت كذلك على الدوام.
إن السلام الذي ننشده هو سلام العدالة والأمن والتقدم.
ولن تتحقق رؤيتنا الوطنية 2035 إلا إذا شعرت كل امرأة بالحماية والتمكين والتقدير.
وهذا ليس حلمًا بعيدًا، بل جوهر مشروعنا الوطني.
وفي هذا اليوم، نُكرّم أيضًا نماذج مشرّفة من نسائنا.
أهنئ بحرارة الفائزات لعام 2026.
أيها المواطنون، إن أمة تنسى نصف روحها لا يمكن أن تتقدم.
ومستقبل جيبوتي يُكتب بجهود نسائها أو لا يكتمل.
فلنمضِ نحو الغد بثقة وثبات، فحين تتقدم المرأة الجيبوتية، يتقدم الوطن بأسره».

