ترأس رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم أمس الأحد، اجتماع عمل مكرسٍ لمتابعة تطورات الأوضاع في البلاد على ضوء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على البلاد.
ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعدُّ الثاني من نوعه خلال عشرة أيام، في سياق متابعة دقيقة لتداعيات الأزمات الدولية، ولا سيما التأثيرات الاقتصادية المرتبطة باستمرار النزاع في المنطقة، وما قد يترتب عليها من ضغوط على الأسواق المحلية.
وشكّل الاجتماع، الذي انعقد في القصر الجمهوري، منصة لتقييم مستوى تنفيذ خطة العمل التي سبق أن أقرّها رئيس الجمهورية، بهدف تمكين البلاد من تفادي الآثار السلبية المحتملة، وعلى رأسها ارتفاع الأسعار.
وتضمنت الخطة المذكورة جملة من الإجراءات الاستباقية، من أبرزها اعتماد آلية لإعادة تحديد الأسعار المعمول بها محليًا، استنادًا إلى تحليل معمق لمعطيات السوق وتكاليف النقل الدولي، بما يسهم في الحد من المضاربات السعرية وضبط الأسواق.
وتركّز الاجتماع بشكل خاص حول إنشاء فريق عمل وطني يُعنى بالوقاية من تداعيات الصدمات الخارجية المتكررة، وتنسيق الجهود المبذولة لتنفيذ التدابير اللازمة لمواجهتها، فضلًا عن تنظيم آثارها المتعددة التي باتت تميّز الاقتصاد العالمي.
ومن المنتظر أن يتخذ هذا الفريق طابع هيئة تعاونية تضم عددًا من الوزارات المعنية، مع الاستفادة من خبرات ممثلين عن القطاع الخاص الوطني، بما يعزز من فعالية التنسيق والاستجابة لمختلف التحديات المرتبطة بالأزمات الخارجية.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى ان هذه الاجتماعات والمبادرات المتواصلة تعكس بوضوح الإرادة الراسخة لرئيس الجمهورية لتجنيب البلاد تداعيات الارتفاع الحاد في الأسعار، لا سيما فيما يتعلق بالمواد الأساسية والوقود المنزلي، باعتبارها من الحاجيات اليومية للمواطنين.
هذه المساعي تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، في سياق ظرف دولي يشهد تقلبات اقتصادية وارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف المعيشة.
شارك في الاجتماع كل من رئيس الوزراء، السيد/ عبد القادر كامل محمد، ووزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة، السيد/ إلياس موسى دواله، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد/ عبد القادر حسين عمر، ووزير التجارة السيد/ محمد ورسمة ديريه، ووزير البنية التحتية والتجهيزات السيد/ حسن حُمد إبراهيم، ووزير الطاقة المكلف بالموارد الطبيعية، السيد/ يونس علي جيدي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والتضامن السيدة/ ألوفة إسماعيل عبده، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، السيد/ محمد عبد الله وعيس، ورئيس سلطة الموانئ والمناطق الحرة السيد/ أبو بكر عمر حدي.