وسط حضور مسؤولين حكوميين وممثلي الشركاء الدوليين وغيرهم من الأطراف الفاعلة ذات الصلة، أحيت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية يوم الاثنين الماضي، مناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية من خلال تنظيم مراسم رسمية رفيعة المستوى.

 وجاء الاحتفال هذا العام تحت شعار «رصد اليوم لحماية الغد»، للتأكيد على أهمية الرصد الجوي والمناخي في التنبؤ المبكر بالمخاطر الطبيعية والحد من تأثيراتها على الأرواح والممتلكات، خاصة مع تزايد الظواهر المناخية المتطرفة مثل موجات الجفاف والفيضانات والعواصف. وشهدت الفعالية التي أقيمت في مقر الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية حضور وزير البنية التحتية والتجهيزات، السيد حسن حمد إبراهيم، إلى جانب المدير العام للوكالة، السيد محمد إسماعيل نور، وممثلة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، أحد أبرز الشركاء الداعمين لتطوير البنية التحتية التقنية وتعزيز القدرات العلمية والبشرية في مجال الأرصاد الجوية.

وتم خلال المناسبة استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية مؤخرًا، من تحديث شبكات الرصد الجوي، وتوسيع محطات القياس،إلى اعتماد التقنيات الحديثة في تحليل البيانات المناخية، ما يتيح توفير معلومات دقيقة لدعم مختلف القطاعات الحيوية مثل الزراعة والنقل وإدارة الموارد المائية والصحة والطاقة.

كما تم التأكيد على الدور الحيوي لأنظمة الإنذار المبكر، التي تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الكوارث الطبيعية، وتمكن الجهات المختصة من اتخاذ التدابير الاستباقية للحد من الخسائر وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع الأزمات. وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد وزير البنية التحتية والتجهيزات على أن علم الأرصاد الجوية أصبح أداة أساسية لدعم السياسات العمومية والتخطيط الاستراتيجي وصنع القرار، خصوصًا في إدارة المخاطر المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، منوها بالدور الاستراتيجي الذي يلعبه قطاع الأرصاد الجوية في دعم التنمية الوطنية وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة. كما شدد السيد حسن حمد إبراهيم، على الأهمية القصوى للاستثمار في هذا القطاع وتعزيز الشراكات الدولية، ما من شأنه تحقيق الأهداف المنشودة، لا سميا فيما يتعلق بتعزيز قدرات المراقبة الجوية والتنبؤ المناخي، داعيا إلى تعزيز تشجيع التعاون الدولي بين الدول لتبادل البيانات والخبرات المناخية والمساهمة في مواجهة التغيرات المناخية.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للأرصاد الجوية أن مؤسسته مستمرة في تنفيذ برامج طموحة لتطوير خدماتها، عبر التحول الرقمي وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية وتوسيع التعاون مع الهيئات الإقليمية والدولية، لضمان مواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية. وتعليقا على الأهمية الكبيرة التي يكتسيها هذا اليوم الدولي، لفت السيد محمد إسماعيل نور الانتباه إلى أن المناسبة تمثل فرصة لتسليط الضوء على الدور الحيوي للعلوم الجوية في حياة الإنسان والمجتمع، بالإضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية البيانات المناخية في التخطيط الزراعي، وإدارة الموارد المائية، وتطوير السياسات البيئية لمواجهة تحديات التغير المناخي.

 جدير بالإشارة إلى أن الاحتفال مثل فرصة لتكريم الشركاء التقنيين والعلميين الذين يساهمون في دعم مشاريع التحديث، ونقل المعرفة وبناء القدرات، وتوفير التجهيزات الحديثة، ما يعزز جودة وموثوقية الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي ختام الفعالية، جددت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية التزامها بتطوير منظومة الرصد والتحليل المناخي، مؤكدة أن دعم شركائها يعد رافعة أساسية لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية الحالية والمستقبلية بكفاءة، بما يضمن حماية المجتمع واستدامة موارده. يشار إلى أن اليوم العالمي للأرصاد الجوية يشجع على تبادل الخبرات بين مختلف الدول والمؤسسات العلمية، بما يسهم في تحسين دقة التنبؤات الجوية وتعزيز القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية.

كما يسلط الضوء على جهود وكالات الأرصاد الجوية في نشر ثقافة السلامة البيئية والوعي المجتمعي، بما يخدم التنمية المستدامة وحماية الإنسان والطبيعة.