شارك رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم الخميس الماضي، في مراسم تشييع جثمان رئيس حزب جبهة استعادة الوحدة والديمقراطية، المرحوم علي محمد داوود، الذي وافته المنية في جيبوتي إثر معاناة طويلة مع المرض.

وجرت مراسم التشييع في مقبرة شبيلي، بحضور رئيس الوزراء، السيد/ عبد القادر كامل محمد، والعديد من أعضاء الحكومة، إلى جانب شخصيات رفيعة من السلكين المدني والعسكري، فضلًا عن أقرباء وأصدقاء الفقيد وجموع غفيرة من المواطنين، في مشهد عكس مكانته الوطنية الرفيعة.

 وكان رئيس الجمهورية قد أشاد فور تلقيه نبأ وفاة الفقيد، بمآثره ودوره السياسي البارز، واصفًا إياه بأنه «أحد أبرز الشخصيات البارزة» في المشهد السياسي الوطني، ورجل دولة تميز بـ«الذكاء الاجتماعي والانفتاح الفكري»، وترك بصمات واضحة في الحياة السياسية في البلاد، مؤكّدًا أنه خلّف رصيدًا حافلًا من الإنجازات في المجالين السياسي والاجتماعي.

كما استحضر رئيس الجمهورية الدور المحوري الذي اضطلع به الفقيد في مسار استعادة السلم وتعزيز التماسك الوطني خلال تسعينيات القرن الماضي، وهي المرحلة التي واجهت فيها البلاد تحديات جسيمة، مؤكدا أن الراحل كان يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ما أكسبه احترام وتقدير مختلف مكونات المجتمع، وأسهم في ترسيخ الوحدة الوطنية. وتقديرًا لمسيرته، أعلن رئيس الجمهورية تعليق حملته الانتخابية لمدة ثلاثة أيام، وإلغاء اللقاءات الجماهيرية المقررة في إطار الحملة في إقليمي أبخ وتجورة بشمالي البلاد.

 كما تقدم بخالص التعازي إلى أسرة الفقيد، وإلى قيادات ومناضلي حزب جبهة استعادة الوحدة والديمقراطية، وكافة مكونات تحالف الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية، متضرعا إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

جدير بالذكر أن الراحل علي محمد داود خلّف إرثًا سياسيًا وإنسانيًا بارزًا، سيظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية الجيبوتية.