في خطوة تعكس اهتمامه المتواصل بدفع عجلة الاقتصاد الوطني، عقد مرشح الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم أمس الأحد، لقاءً مع ممثلي القطاع الخاص في فندق إيلا جراند جيبوتي.
ويعكس هذا اللقاء حرص المرشح على إبقاء الملف الاقتصادي في صدارة أولوياته، انطلاقًا من إيمانه بالدور المحوري الذي يضطلع به القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.
حضر المناسبة رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، ووزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة السيد/ إلياس موسى دواله، إلى جانب رئيس غرفة التجارة الجيبوتية السيد/ يوسف موسى دواله، ومدير الحملة الانتخابية للمرشح السيد/ عبد الله عبد الله مجل، فضلًا عن عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي منظمات أرباب العمل. وضمن فعاليات هذا اللقاء، تم تقديم عرض حول تشخيص الوضع الراهن للقطاع الخاص، ومتطلبات تعزيز بيئة الأعمال في جيبوتي ورفع تنافسيتها، بالإضافة إلى القطاعات الاقتصادية الواعدة، واهمية استغلال الموقع الجيوسياسي للبلاد لخلق بيئة مواتية لترقية وتطوير القطاع الخاص وتعزيز دوره في المجالات الرئيسية للاقتصاد الوطني.
وقد شددت المداخلات خلال اللقاء على ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص باعتبارها ركيزة أساسية لدفع عجلة التنمية، ومواصلة الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتشجيع روح المبادرة، فضلًا عن دعم الابتكار وتنويع مصادر الدخل الوطني من خلال الاستثمار في القطاعات الحيوية والاستراتيجية.
وفي كلمته بالمناسبة، توجه مرشح الأغلبية الرئاسية إلى المشغلين الاقتصاديين وشركاء التنمية، معربًا عن شكره على حسن الاستقبال ومنح الفرصة للتحدث إليهم، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تعتبر مفصلية وتتطلب وضوح الرؤية، والوحدة، والجرأة الجماعية.
وأوضح المرشح أن اقتصاد البلاد يرتكز على أسس صلبة، مشيرًا إلى أن البلاد حققت نموًا مستدامًا، وجذبت استثمارات هيكلية، وعززت استقرار الاقتصاد الكلي، ما جعلها ملاذًا للثقة.
وأكد أن هذا التقدم يعود إلى الإصلاحات الجريئة، وعمل الفاعلين الاقتصاديين، وتحملهم المخاطر، والقيمة التي يضيفونها يوميًا، مشددًا على أن هذه القاعدة ليست نقطة وصول، بل منصة انطلاق نحو المستقبل.
وأشار مرشح الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية إلى أن روح المبادرة والإبداع والابتكار لدى الفاعلين الاقتصاديين هي المحركات الحقيقية لازدهار البلاد، مؤكدًا أن القطاع الخاص هو المسؤول عن خلق فرص العمل وتوليد الثروة، وأن الدولة تقع على عاتقها مسؤولية تقدير هذا الدور وتهيئة بيئة تمكن القطاع من التفوق.
وحذر المرشح من التحديات الخارجية، مشيرًا إلى التطورات في إيران والتوترات الإقليمية، وما يترتب عليها من اضطرابات في سلاسل التوريد وتقلبات أسعار الطاقة وحالة من عدم اليقين الجيوسياسي، مؤكدًا أن تجاهل هذه المخاطر أو الاستسلام لها سيكون خطأ جسيمًا.
ودعا مرشح كتلة الأغلبية الرئاسية إلى مرحلة جديدة من التعاون بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها ضرورة استراتيجية لامتصاص الصدمات، وتأمين الإمدادات الاستراتيجية، وحماية النسيج الإنتاجي، مؤكدًا أن حماية الاقتصاد تعني أيضًا حماية التماسك الاجتماعي للأمة، وأن هذه الشراكة تمثل واجب التضامن الوطني.
وأكد المرشح أن حماية المواطنين يجب أن تكون أولوية، موضحًا أن المضاربة على حساب الأسر والزيادات التعسفية لن يكون لها مكان في المشروع الذي يقوده، وأن مواجهة التضخم ستتم عبر إجراءات محددة وعادلة، داعيًا الجميع إلى التحلي بالمسؤولية الجماعية للحفاظ على القدرة الشرائية وضمان استدامة الأعمال.
واختتم مرشح الأغلبية الرئاسية كلمته بالدعوة إلى تحالف استراتيجي لترسيخ المكتسبات الاقتصادية ومواجهة التحديات الجيوسياسية، مؤكدًا أن قوة البلاد تكمن في وحدتها، وأن النجاح يجب أن يكون جماعيًا، معلنًا اعتماده على الفاعلين الاقتصاديين ليكون شريكًا حازمًا ومخلصًا في تحقيق هذه الأهداف الوطنية.
من جانبه، أكد رئيس غرفة التجارة الجيبوتية، على الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية، مشددًا على أهمية تعزيز بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار.
وأوضح أن الإجراءات المتخذة ساهمت في إرساء مناخ اقتصادي أكثر استقرارًا ووضوحًا، ما مكّن الفاعلين الاقتصاديين من تحقيق تقدم ملموس وفتح آفاق جديدة للنمو ضمن رؤية شاملة لبناء اقتصاد وطني أكثر تنافسية وتنوعًا.
كما شدد السيد/ يوسف موسى دواله على أن اللقاء يشكل منصة مهمة لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، لتبادل الرؤى حول التحديات والفرص المستقبلية، واستعراض الإنجازات وتجديد الثقة في المسار الاقتصادي.
كما أشار إلى ضرورة مواصلة العمل في مجالات حيوية تشمل هيكلة القطاع الخاص، وتسهيل تمويل المؤسسات، وإدماج الشباب في سوق العمل، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتعزيز الابتكار وتطوير قطاعات السياحة والصناعة، وترسيخ شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص.