أشرف وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، السيد مصطفى محمد محمود، يوم أمس الأول الثلاثاء، على التدشين الرسمي لمركزين للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وذلك بثانويتي جيبوتي وهُدن، في خطوة ترمي إلى تعزيز الابتكار داخل المؤسسات التعليمية.
ويأتي إحداث هذين الفضاءين، اللذين تم تجهيزهما في أكتوبر 2025، في إطار شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ومنظمة STEMpower غير الربحية، التي تتخذ من أديس أبابا مقرًا لها، والتي أقامت أكثر من 150 مركزًا مماثلًا في إفريقيا جنوب الصحراء.
وتهدف هذه المبادرة إلى تحديث طرق تدريس المواد العلمية والتقنية، وتعزيز التعلم التطبيقي، وتنمية روح الابتكار لدى التلاميذ.
وتُعد هذه المراكز بيئات مفتوحة للتجريب والعمل متعدد التخصصات، حيث يستفيد منها تلاميذ المؤسستين، إضافة إلى نظرائهم من المؤسسات المجاورة، بما في ذلك المدرسة ثنائية اللغة والتكنولوجية في بلبلا، بما يعزز تبادل المعارف والانفتاح العلمي.
وتعكس هذه الخطوة الإرادة الحكومية لتطوير المنظومة التربوية وترسيخ مكانة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المنهج الدراسي.
وخلال زيارة ميدانية، اطَّلع الوزير على الدينامية البيداغوجية التي تشهدها هذه الفضاءات، والتي سجلت إقبالًا ملحوظًا من التلاميذ منذ دخولها حيز الخدمة، كما وقف على مجموعة من المشاريع الابتكارية -قدمها الطلاب والطالبات، تحت إشراف أساتذتهم والمؤطرين- مستوحاة من تحديات الحياة اليومية في جيبوتي، من بينها نظام ذكي لرصد وصول المياه ليلًا وتنبيه الأسر، خاصة في أحياء بلبلا، ونماذج لمنازل ذكية تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة، إلى جانب أنظمة ري أوتوماتيكية لتحسين استخدام الموارد المائية، وحلول مبتكرة للفرز الانتقائي للنفايات.
وعكست هذه الخطوة قدرة المتعلمين على توظيف مهارات البرمجة والإلكترونيات والتصميم لمعالجة إشكاليات واقعية في محيطهم المحلي، بما يبرز أهمية التعلم التطبيقي في بناء الكفاءات.
وأشاد الوزير بالتزام الفرق التربوية والمشرفين والمفتشين، مؤكدًا أن مواكبتهم المستمرة أسهمت في تحويل هذه المراكز إلى منصات حقيقية للإبداع والتعلم العملي. وبمشاركة أكثر من 200 طالب وطالبة على مدى عدة أشهر، تبرز هذه المبادرة كدعامة أساسية لتنمية الكفاءات العلمية والتكنولوجية لدى الشباب الجيبوتي، مع تسجيل حضور لافت للفتيات، بما يعكس تنامي المشاركة النسوية في المجالات العلمية.
ويشار أن الوزارة تجدد - من خلال هذا التوجه- التزامها بإعداد جيل متمكن من أدوات العصر الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وقادر على الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية.