اختتم مرشح الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية السيد/ إسماعيل عمر جيله، مساء يوم أمس الأربعاء، حملته الانتخابية بعقد مهرجان جماهيري حاشد احتضنه ملعب الحاج حسن جوليد أبتدون، وسط حضور لافت لعشرات الآلاف من المواطنين القادمين من مختلف أنحاء البلاد، في أكبر تجمع تشهده الحملة منذ انطلاقها في 27 مارس الماضي.

وشهد المهرجان حضور السيدة الأولى ورئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي السيدة خضرة محمود حيد، ورئيس كتلة الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية السيد/ عبد القادر كامل محمد، وقادة الأحزاب المنضوية تحت لواء كتلة الأغلبية الرئاسية، والناطق الرسمي باسم حملة المرشح، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد/ عبد القادر كامل محمد، ومدير الحملة السفير/ عبد الله عبد الله مجل.

وفي الكلمة الختامية لحملته الانتخابية، قال مرشح الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية السيد/ إسماعيل عمر جيله: «بعد يومين تماماً، يوم الجمعة 10 أبريل، سيكون لأمتنا موعد مع مصيرها.

 بعد يومين، سيتحدث الشعب الجيبوتي بصوت واحد، في كنف الكرامة والمسؤولية والسيادة. لكن في هذا المساء، هنا أمامكم، وأنتم قادمون من كافة مناطق بلادنا، أود أولاً أن أحيي هذا الحشد الاستثنائي.

 إن هذه التعبئة الرائعة هي ملخص لما عشناه معاً خلال هذه الحملة، إنها اندفاعة شعبية، وقوة جماعية، والتزام عميق من أجل جيبوتي.

أينما حللت، رأيتُ شعبًا شامخًا، فخورًا، واثقًا. شاهدتُ حيوية أقاليمنا. سمعتُ صوت الوطن. شعرتُ بالحماسة الوطنية التي توحدنا. تركت هذه اللقاءات أثرًا عميقًا في نفسي.

 لقد لامست مشاعري. عززت قناعتي بأن أمتنا تمضي قدمًا، مدركةً لتحدياتها، لكنها عازمة على التغلب عليها.

مواطني الأعزاء، أود هنا أن أوجّه تحية صادقة إلى كل من ساهم في هذه الحملة: إلى فريقي، إلى مناضلينا، إلى داعمينا.

لقد كنتم في الميدان، استمعتم، تحاورتم، وجمعتم تطلعات وآمال وانشغالات مواطنينا. وأقول لكم إن شيئًا مما سمعتموه لن يُهمَل.

لقد أخذنا هذه المطالب بعين الاعتبار، وسنواصل أخذها في صلب عملنا. فالحملة ليست فقط لحظة إقناع، بل هي أيضًا لحظة إنصات، وهذا الإنصات يُلزمنا.

مواطني الأعزاء، في ختام هذه الحملة، أود أن أعود بإيجاز إلى ما أنجزناه معاً.

إن حصيلة عملنا حقيقية ومتينة.

• على الصعيد الاقتصادي: حافظنا على المسار، وعززنا ركائزنا الأساسية، وأكدنا مكانة جيبوتي كمركز استراتيجي لا غنى عنه.

• على الصعيد الاجتماعي: عملنا على تحسين الحياة اليومية بشكل ملموس، من خلال بنية تحتية مفيدة وتقدم كبير مثل التأمين الصحي الشامل.

 • في مواجهة الأزمات: أثبتنا أمراً أساسيا، وهو قدرة أمتنا على الصمود.

 يمكننا أن نفخر بهذه الحصيلة، لكنها ليست غاية في حد ذاتها، بل نقطة انطلاق وآفاق للمستقبل.

 فاليوم، لا أعرض عليكم مجرد برنامج، بل أعرض عليكم مشروع مجتمع.

مشروعاً متسقاً وواضحاً أمام حقائق عصرنا، يأخذ في الاعتبار تحولات العالم، والتوترات الجيوسياسية، والتقلبات الاقتصادية.

مشروعاً يهيئ جيبوتي ليس فقط للمقاومة، بل للنجاح أيضاً.

 أقولها بكل قوة وقناعة: إن مشروعنا هو الأكثر اكتمالاً، والأكثر صلابة، والأنسب لتحديات عصرنا، لأنه يقوم على رؤية واضحة: الحماية، والتعزيز، والتحول.

-الحماية أولاً: من خلال أمن معزز وشامل، أمن الحدود، والأمن الداخلي، وكذلك الضمان الاجتماعي لكل مواطن.

 - تعزيز سيادتنا: سيادة راسخة ومحترمة، تتيح لنا اتخاذ قراراتنا بحرية، والعمل باستقلالية، والدفاع عن مصالحنا بحزم.

تحول جذري لاقتصادنا ومجتمعنا: من خلال الرقمنة كركيزة استراتيجية، والتصنيع كمصدر لفرص العمل والقيمة، والاستثمار في الطاقات المتجددة لضمان استقلاليتنا وتنافسيتنا. ولكن هذا المشروع، يا مواطني الأعزاء، له قلب نابض، وهذا القلب هو التضامن الوطني.

سنواصل جهودنا لكي يستفيد الجميع من التنمية، وسنعمل ليكون لكل مواطن مكانه الكامل في المجتمع، وسنستمر في دعم الفئات الأكثر ضعفاً، لأن الأمة القوية هي قبل كل شيء أمة عادلة.

وفي قلب كل هذا، يوجد ما يحدد هويتنا بعمق: هويتنا الجيبوتية. هوية يجب أن نحافظ عليها بأي ثمن، هوية قوامها السلام والتسامح والإخاء.

هوية تتجاوز اختلافاتنا وتوحدنا في مصير مشترك. في عالم مضطرب ومنقسم أحياناً، هذه الهوية هي قوتنا، وهي بوصلتنا وفخرنا. سندافع عنها، وسننقلها للأجيال، وسنجعلها حية فينا.

مواطني الأعزاء، بعد يومين، سيكون عليكم الاختيار: • الاختيار بين عدم اليقين والتحكّم.

 • الاختيار بين الارتجال والخبرة.

• الاختيار بين وعود واهية ومشروع صلب.

لكنني أعلم، بالنظر إلى ما رأيته وما سمعته وما شعرت به، أن الشعب الجيبوتي قد حسم اختياره بالفعل، اختيار الثقة والمسؤولية من أجل المستقبل.

 مواطني الأعزاء، إن حماسكم وتعبئتكم تمنحني الطمأنينة بشأن خياركم في العاشر من أبريل القادم.

 سيكون خيار الاستمرارية والطموح، ولكنه سيكون قبل كل شيء خيار الثقة.

لذا، وبكل ثقة، لنواصل مسيرتنا نحو الأمام.

 بكل ثقة، لنعزز مكتسباتنا.

بكل ثقة، لنبتكر مستقبلنا المشترك». 

عاشت جمهورية جيبوتي..عاش الشعب.

إسماعيل عمر جيله مرشح الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية.