عقب انقضاء الحملة الانتخابية للمرشَّحين المتنافسين على منصب رئيس الجمهورية، مرشح الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، ومرشح حزب الوسط الديمقراطي الموحَّد، السيد/ محمد فارح سمتر، توجه الجيبوتيون والجيبوتيات يوم الجمعة الماضي، الموافق 10 من أبريل 2026، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية.

وفي هذا السياق، فَتحت مكاتب الاقتراع (712 مكتبا) أبوابها في عموم التراب الوطني، في تمام السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، لاستقبال الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية البالغ تعدادهم إجمالا 261857 ناخب وناخبة، من بينهم 268233 ناخب وناخبة في جيبوتي العاصمة.

وقد أدلى رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، وحرمه السيدة الأولى، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي، السيدة/ خضره محمود حيد، بصوتيهما في هذا الاستحقاق الرئاسي في مركز الاقتراع الكائن في بلدية جيبوتي.

وجرى هذا الاستحقاق الرئاسي، الذي يُنظمُ مرة كل 5 سنوات تحت إشراف مراقبين من الاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد)، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والذين أشادوا جميعا بحسن سير العملية الانتخابية التي جرت بسلاسة وفي أجواء اتسمت بالهدوء والشفافية.

كما شدد المراقبون على أن هذه المشاركة الواسعة للناخبين تعكس تطور الوعي السياسي لدى الناخبين، وتعزز من مكانة العملية الديمقراطية كخيار وطني مستقر.

وعقب إغلاق مراكز التصويت في حدود السابعة مساء بعد تمديدها لمدة ساعة، انطلقت مباشرة عمليات فرز الأصوات ومن ثم نقل صناديق الاقتراع إلى دائرة جيبوتي للمصادقة على النتائج التي أسفرت عليها عمليات الفرز، قبيل تقديمها لوسائل الإعلام لبثها عبر موجات الإذاعة والقنوات التلفزيونية.

 وتميزت الحملة الانتخابية للمرشحين المتنافسين على كرسي الرئاسة، بتغطية إعلامية كبيرة على مستوى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة المحلية والإقليمية والدولية، التي واكبت هذا الحدث البارز.

وأسفرت نتائج هذه الانتخابات عن فوز ساحق لرئيس الجمهورية، مرشح تكتل الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، الذي حصد نحو 97.81 في المائة من إجمال الأصوات المعبرة، مقابل 2.19 في المائة، لمنافسه السيد/ محمد فارح سمتر، وفقا لوزير الداخلية، الذي خاطب الجمهور عقب الاقتراع الرئاسي الذي جرى وفقًا لأحكام دستور البلاد وقوانينها الانتخابية.

وأضاف السيد/ سعيد نوح حسن قائلا: «أود في مستهل هذا البيان أن أشيد بالمشاركة الواسعة والمتميزة للشعب الجيبوتي في هذا الاستحقاق الوطني، الذي جرى في أجواء يسودها الأمن والسكينة والانضباط، وروح المسؤولية المدنية، وإن هذا الإقبال أكد مجددًا تمسك المواطنين الراسخ بالمبادئ الديمقراطية وحرصهم على احترام مؤسسات الجمهورية.

وفي هذا السياق، أتوجه، بخالص الشكر والتقدير إلى كافة المواطنين الذين ساهموا في إنجاح هذا العرس الوطني، كما أثمّن الجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية، وعلى رأسها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، ووزارة الداخلية، ووسائل الإعلام العمومية، وكافة العاملين في مراكز الاقتراع، فضلًا عن قوات الدفاع والأمن التي سهرت على ضمان الأمن والاستقرار طوال العملية الانتخابية».

واغتنم وزير الداخلية هذه الفرصة السانحة لتوجيه التحية للمرشحَين والأحزاب السياسية على المشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق الديمقراطي الهام، الذي أُقيم في أجواء من الشفافية والانضباط، بما يعزز وحدتنا الوطنية ويكرّس الثقة في مستقبل بلادنا.

 جدير بالذكر أن الانتخابات الرئاسية جرت وسط إجراءات تنظيمية محكمة هدفت إلى ضمان سير العملية الانتخابية في ظروف شفافة وآمنة، بما أتاح لكل ناخب وناخبة ممارسة حقه الدستوري بكل حرية ومسؤولية.