حقق مرشح الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية، رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، فوزًا كاسحًا في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها جيبوتي في يوم الجمعة الماضي، الموافق ١٠ من أبريل 2026، بحصوله على نسبة 97.81% من إجمالي الأصوات المعبر عنها، مقابل 2.19% لمنافسه، مرشح حزب الوسط الديمقراطي الموحد السيد/ محمد فارح سمتر.
وبهذه النتيجة، التي تعكس مستوى الثقة العالية التي يحظى بها برنامجه السياسي لدى الناخب الجيبوتي، سيواصل رئيس الجمهورية قيادة البلاد في السنوات الخمس المقبلة في إطار ولاية رئاسية سادسة.
وشكّل هذا الفوز، الذي أعلنه وزير الداخلية السيد/ سعيد حسن نوح في تصريح مباشر عبر التلفزيون الوطني عقب الانتهاء من عمليات فرز الأصوات، ردًا حاسمًا على دعوات المقاطعة التي أطلقتها بعض أطراف المعارضة، حيث جرى الاستحقاق الرئاسي في أجواء اتسمت بالهدوء والشفافية، في ظل مشاركة لافتة بلغت 80.4% من مجموع الناخبين المسجلين.
وكانت الحملة الانتخابية، التي استمرت على مدى أسبوعين، عكست حجم التأييد الشعبي الواسع الذي يحظى به برنامج رئيس الجمهورية، من خلال التجمعات والمهرجانات الحاشدة التي عقدها في مدينة جيبوتي والأقاليم الداخلية من البلاد.
من جهة أخرى، استمر العمل في مكاتب الاقتراع، التي كان من المقرر إغلاقها عند السادسة مساءً، حتى الساعة السابعة مساءً، إثر قرار استثنائي بتمديد فترة التصويت لمدة ساعة إضافية، وفقًا لما أعلنته السلطات الانتخابية.
وفي كلمة مقتضبة ألقاها في احتفالية اعقبت إعلان فوزه الكاسح، أشاد رئيس الجمهورية، بخوض الشعب الجيبوتي على غمار انتخابات رئاسية جرت في أجواء اتسمت بالشفافية والهدوء.
وأضاف الرئيس جيله في هذا السياق: «إن شعبنا بأكمله هو الذي انتصر اليوم، ليدشن مرحلة جديدة في مسيرته المشروعة نحو تحقيق التنمية المستدامة»، معبرا عن أمله في «تعزيز التماسك الاجتماعي والأخوة والوحدة الوطنية»، ومؤكدًا أهمية ترسيخ روح التضامن الوطني خلال المرحلة المقبلة.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن هذه الانتخابات جرت تحت إشراف اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وبمواكبة مراقبين دوليين من الاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد)، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.