في إطار الاستعدادات الجارية لموسم الحج لعام 1447هـ الموافق 2026م، أطلقت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، يوم أمس الأول الثلاثاء، لقاءً توعوياً موسعاً في قصر الشعب، شهد حضوراً لافتاً من الحجاج الجيبوتيين الذين سيؤدّون الركن الخامس من أركان الإسلام هذا العام.

وقد تميّز هذا اللقاء، الذي تتواصل فعالياته حتى اليوم الخميس، بتقديم عرض عملي يُحاكي مناسك الحج، شمل على وجه الخصوص كيفية أداء الطواف حول الكعبة المشرّفة، وذلك بهدف تمكين الحجاج من تكوين تصور دقيق حول طريقة أداء المناسك، وتعريفهم في الوقت ذاته بالإجراءات التنظيمية المتبعة داخل المشاعر المقدسة.

كما تضمّن البرنامج، الذي تستفيد منه مختلف الدفعات، جلسات إرشادية صحية قدّمها الفريق الطبي المرافق للحجاج، ركّزت على سبل الوقاية من الأمراض، والإرشادات المتعلقة بالرعاية الصحية خلال رحلة الحج، إضافة إلى التعريف بالخدمات الطبية التي سيتم توفيرها لهم في الأراضي المقدسة.

وسيتم نقل الحجاج الجيبوتيين الذين يبلغ عددهم 1400 حاج وحاجة، إلى الأراضي المقدسة عبر رحلات جوية تنظمها خطوط «فلاي ناس»، بواقع 140 حاج في الرحلة الوحدة، على أن تنطلق الرحلات الثلاثة الأولى في الثالث من مايو المقبل.

كما سيرافق الحجاج، على غرار السنوات السابقة، بعثة الحج الرسمية المكوّنة من عدد من اللجان المتخصصة التي تعمل تحت إشراف اللجنة العليا للحج، وتشمل لجنة الإعلام والعلاقات، ولجنة الخدمات والسكن، ولجنة النقل والمواصلات، واللجنة الطبية، إضافة إلى اللجنة التوعوية، وذلك لضمان تنظيم متكامل ومرافقة شاملة للحجاج طوال الرحلة. وخلال اللقاء، قدّم عدد من العلماء والدعاة مداخلات تناولت الأبعاد الروحية لفريضة الحج، مؤكدين على عظم مكانتها في تعزيز الصلة بالله تعالى، وضرورة الاستعداد لها روحياً ونفسياً، بما يضمن أداء المناسك بخشوع ووعي كاملين.

كما تم التطرق إلى سبل الاستفادة المثلى من هذه التجربة الإيمانية العميقة، بما ينعكس إيجاباً على سلوك الحاج بعد عودته، ويعزز قيم الإيمان والتقوى في حياته اليومية.

وقد أشرف على هذا اللقاء مدير الشؤون الإسلامية، الشيخ/ إسماعيل حسن روبله، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة، ولفيف من العلماء والدعاة، وأعضاء اللجان التنظيمية المختلفة.

وأكد الشيخ إسماعيل روبله في كلمته على أهمية هذه المبادرة في تعزيز الوعي الديني لدى الحجاج، مشدداً حرص الوزارة على إعدادهم إعداداً روحياً وبدنياً وتنظيمياً متكاملاً، بما يمكنهم من أداء الفريضة على الوجه الأكمل.

ولفت الانتباه إلى أن الوزارة تبذل أقصى جهودها لضمان أداء الحجاج لمناسكهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة والراحة، داعياً الحجاج إلى اغتنام هذه الفرصة العظيمة للتقرب إلى الله تعالى بخشوع وإخلاص.

 وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف دأبت سنوياً على تنظيم مثل هذه اللقاءات التوعوية، في إطار رؤيتها الرامية إلى جعل موسم الحج تجربة إيمانية متكاملة، تتسم بالأمن والتنظيم والسكينة، وتساعد الحجاج على أداء مناسكهم في أفضل الظروف الممكنة.