أجرى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي السيد/ محمود علي يوسف، مباحثات في باريس مع الرئيس الفرنسي السيد/ إيمانويل ماكرون، يوم الإثنين الماضي، وذلك على هامش الدورة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين الاتحاد الأفريقي وفرنسا.

 وقد أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته باستضافة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، مؤكداً على الأهمية الاستراتيجية للتعاون بين فرنسا والاتحاد الأفريقي، ومنوهاً بحرص بلاده على أن تكون شريكاً موثوقاً لأفريقيا.

وقال ماكرون: «في عالم يزداد تعقيداً، يشكل الاتحاد الأفريقي شريكاً لا غنى عنه لفرنسا والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لتعزيز التنمية والسلام والأمن.» وأضاف أن قمة «أفريقيا فوروارد» التي ستعقد في نيروبي يومي 11 و12 مايو المقبل، ستدشن مرحلة جديدة من التعاون بين القارتين.

من جهته، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على ضرورة تبني حلول أفريقية تقودها دول القارة لمعالجة التحديات التي تواجهها، مع التشديد على أهمية احترام الأنظمة الدستورية.

 كما أجرى رئيس المفوضية مباحثات وُصفت بالبناءة والمثمرة مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، السيد/ جان نويل بارو، تناولت سبل تعزيز الشراكة بين أفريقيا وأوروبا، وقضايا السلام والأمن الدوليين، إلى جانب العلاقات متعددة الأطراف.

 واتفق الجانبان على تنسيق المواقف والعمل المشترك بشأن أجندات مجموعتي السبع والعشرين، مع التأكيد على دعم مبدأ «الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية».

وشدد الجانبان على ضرورة إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما يضمن تمثيلاً عادلاً لأفريقيا، كما اتفقا على تعزيز التعاون في مجالات تغير المناخ والطاقة والصحة. وأعرب رئيس المفوضية والوزير عن قلقهما البالغ إزاء استمرار الأزمات الإقليمية، لا سيما في أفريقيا.

وفي هذا الصدد، أكدا تمسكهما بوحدة السودان وسلامة أراضيه، وشددا على أولوية الحل السياسي، ودعيا إلى هدنة إنسانية فورية.

 كما جدد الطرفان تمسكهما بحل سياسي قائم على احترام القانون الدولي وسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية وسلامة أراضيها، منوهين بأهمية تسهيل الوصول الإنساني، خاصة من خلال استئناف الرحلات الجوية من وإلى مطار غوما.

 وبشأن الصومال، أكد الجانبان ضرورة وجود التزام دولي مستدام لدعم استقرار البلاد، باعتباره مساهمة أساسية في أمن البحر الأحمر، في ظل الاضطرابات المتزايدة في التدفقات التجارية وحرية الملاحة.

كما أعرب الطرفان عن قلقهما العميق إزاء التهديد المستمر للإرهاب والتطرف العنيف في القارة، وشددا على أهمية اتباع نهج شامل يجمع بين التدابير الأمنية والاستجابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمعالجة هذه الظواهر بشكل دائم.

 وأعربا أيضاً عن قلقهما بشأن الوضع الأمني في منطقة الساحل، وعن تضامنهما مع الشعوب ضحايا الإرهاب.