شهدت جيبوتي العاصمة، مساء يوم الأربعاء الماضي، حدثًا ثقافيًا تمثل في افتتاح معرض فني خاص، وذلك تحت رعاية وزيرة الشباب والثقافة، الدكتورة/ هبو مؤمن عسووه. وشارك في هذا الحدث -الذي يعدُّ محطة بارزة في المشهد الثقافي الوطني- عدد من كبار مسؤولي الوزارة، بالإضافة إلى سفراء وممثلين عن منظمات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، إلى جانب نخبة من الكُتّاب والفاعلين في الحقل الثقافي على الصعيد الوطني، في مشهد عكس الاهتمام المتزايد بالفنون والإبداع داخل البلاد.
وقد نُظم هذا المعرض بالشراكة مع فندق JANA HOUSE، في أجواء اتسمت بالرقي والتفاعل الثقافي، عكست حيوية الساحة الفنية المحلية وتنامي حضور الفنون التشكيلية بوصفها أحد مكونات الحراك الإبداعي في جيبوتي.
ويمثل هذا المعرض، نقطة تحول في مسار دعم الفنون التشكيلية محليًا، كما يشكل تتويجًا لمسيرة الرسام الشاب ديق أحمد موسى، المعروف فنيًا باسم «ديق جافني جونيور»، الذي يستلهم تجربته من الإرث الفني لوالده الراحل الفنان الفكاهي جافني.
وخلال الأمسية، قدّم الرسام مجموعة من الأعمال التي تميزت بعمقها التعبيري وتوازنها بين الدقة التقنية والجرأة الإبداعية، وهو ما لقي إشادة واسعة من الحضور، الذين اعتبروا التجربة مؤشراً على نضج موهبة فنية واعدة.
وفي دلالة لافتة على نجاح المعرض، تم بيع جميع اللوحات المعروضة خلال الحدث، ما يعكس حجم الإقبال الذي حظيت به الأعمال، ويؤكد في الوقت ذاته الاعتراف المبكر بموهبة الفنان الشاب.
وأكدت وزيرة الشباب والثقافة في كلمة مقتضبة أن هذه المبادرة تجسد التزام الحكومة بدعم الثقافة وتمكين الشباب، مشيرة في هذا الصدد، إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية الرئيس إسماعيل عمر جيله، الرامية إلى تعزيز دور الشباب وتنمية قدراتهم.
كما شددت على الأهمية الكبيرة لتوفير فضاءات مخصصة للإبداع، معتبرة أن مثل هذه المعارض تشكِّل منصات مفتوحة لإلهام الأجيال الصاعدة، ودعم بروز طاقات فنية جديدة قادرة على إثراء المشهد الثقافي الوطني.
من ناحيته عبّر الفنان عن امتنانه لوزيرة الشباب والثقافة، وكذلك للسيدة إفراح علي محمد، مالك فندق JANA HOUSE، مشيدة بالدعم الذي يقدمانه للفنانين الشباب وبدورهما في تشجيع المبادرات الإبداعية.
جدير بالإشارة أن هذا الحدث يشكَّل علامة فارقة في مسار الثقافة الوطنية، لما يعكسه من دينامية متجددة وآفاق واعدة لتطوير القطاع الفني وتعزيز حضوره في الحياة العامة.