رعى وزير الشؤون الإسلامية، السيد/ مؤمن حسن بري، يوم الخميس الماضي، في القاعة الكبرى بقصر الشعب، الحفل الختامي للقاءات التوعوية التي أقامتها دائرته الوزارية، لفائدة الحجاج الجيبوتيين المقرر توجههم إلى الديار المقدسة مطلع مايو القادم.

وجاءت هذه اللقاءات التوعوية في إطار التحضيرات المكثفة التي تقوم بها الوزارة، لإنجاح هذا الموسم، وذلك ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى الارتقاء بمستوى تأطير الحجاج وضمان أدائهم لهذه الفريضة في أفضل الظروف.

فعاليات هذه الدورة التوعوية التي امتدت لثلاثة أيام، تميزت بمقاربة شاملة جمعت بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، حيث وقف الحجاج عن كثب على محاكاة دقيقة لمناسك الحج، شملت كيفية أداء الطواف حول الكعبة المشرفة، والسعي بين الصفا والمروة، إلى جانب التعرف على الإجراءات التنظيمية المعتمدة في المشاعر المقدسة.

 وقدّم عدد من العلماء والدعاة في مستهل اللقاء، مداخلات قيّمة ركزت على الأبعاد الروحية والتربوية للحج، مبرزين مكانته كمدرسة إيمانية متكاملة تُجدد صلة العبد بربه، وتدعو إلى التحلي بالقيم السامية من صبر وتواضع وتسامح، كما أكدوا على الأهمية القصوى لاستثمار هذه الرحلة الإيمانية بما ينعكس إيجابًا على سلوك الحاج بعد أدائه هذا الركن التعبدي الهام.

وفي كلمة ألقاها في المناسبة، استعرض وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف، أبرز الإنجازات التي حققتها وزارته في مجال الإصلاحات المتعلقة بتنظيم الحج، ملفتا بشكل خاص الي التحسينات التي طالت ظروف الإقامة في المشاعر المقدسة، وتحديث وسائل النقل، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة لخدمة الحجاج، بهدف تسهيل رحلتهم نحو الأماكن المقدسة وتعزيز سلامتها.

وأكد السيد/ مؤمن حسن بري، أنه، رغم بعض التحديات، بذلت الحكومة الجيبوتية بقيادة رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، جهودًا كبيرة لتعزيز التحضيرات الخاصة بموسم الحج، موضحا أن تقديم مواعيد التسجيل من قبل السلطات السعودية شكِّل تحديًا إضافيًا استوجب تكيّفًا سريعًا مع الإجراءات الوطنية.

كما ذكّر الوزير بري، بأن الإصلاحات الجارية شملت أيضًا تحسينات مهمة في مِشعرَي منى وعرفات، خاصة على مستوى التهيئة، والراحة، والتكييف، بهدف توفير أفضل الظروف للحجاج.

كما أشار إلى إنشاء فريق طبي مكوّن من أطباء وممرضين، تم تعبئته من أجل المتابعة الصحية للحجاج طوال الرحلة وخلال إقامتهم في المشاعر المقدسة.

وقدّم الوزير كذلك التطبيق الرقمي الجديد «Haj Mobile»، المصمم لتسهيل مرافقة الحجاج وتوجيههم.

 بحيث يتيح مجموعة من الخدمات العملية التي تساعد الحجاج على الحصول على التوجيه والمساعدة في مختلف الحالات، بما يعزز من جودة المتابعة الميدانية.

فعلى سبيل المثال، في حال التعرض للضياع، يمكن للحاج استخدام خيار «أنا تائه» للإبلاغ عن وضعه، بما يمكن لبعثة الحج الرسمية تحديد موقعه بسرعة والتدخل لتقديم المساعدة واتخاذ الإجراءات اللازمة لإرشاده وإعادته إلى مجموعته في أقرب وقت ممكن.

وفي خطوة نوعية جديرة بالإشادة والتقدير، أطلقت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف هذا العام ولأول مرة مبادرة لتوزيع حقائب سفر مجانية على الحجاج، في بادرة عملية تهدف إلى تيسير رحلتهم وتحسين ظروف تنقلهم.

وفي هذا الإطار قامت وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف هذا العام بتزويد الحجاج كافة بثلاث حقائب كبيرة مخصصة للأمتعة، اضافة الى حقيبة يدوية لحفظ الوثائق الشخصية. وقد لاقت هذه المبادرة استحسانا واسعا في اوساط الحجاج، الذين عبروا عن ارتياحهم الكبير لهذه الخطوة العملية، مشيدين بما وفرت من سهولة في تنظيم الامتعة وحفظ المتعلقات الشخصية، كما توجهوا بخالص الشكر والتقدير الى الوزارة على ما تبذله من جهود متواصلة في خدمة ضيوف الرحمن، وحرصها الدائم على تحسين ظروف رحلتهم الايمانية.