شارك رئيس الجمعية الوطنية، السيد/ دليتا محمد دليتا، على رأس وفد رفيع، في أعمال الدورة الـ 152 للجمعية العامة والاجتماعات المصاحبة للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة إسطنبول، إلى جانب نظرائه من مختلف دول العالم.

 وقد جرت مراسم الافتتاح بعد ظهر الأربعاء في أجواء رسمية مهيبة، عكست حجم وأهمية هذا الحدث البرلماني الدولي، بمشاركة واسعة تجاوزت 60 رئيس برلمان ومجلس شيوخ، إضافة إلى أكثر من 177 وفدًا برلمانيًا من مختلف القارات، في رقم قياسي يعكس المكانة المتنامية للاتحاد البرلماني الدولي ودوره في تعزيز الحوار بين الشعوب.

 وانعقدت هذه الدورة تحت شعار: «تعزيز الأمل، وترسيخ السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة»، وهو شعار يجسد التوجه العام للاتحاد نحو تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، ودعم قيم التعددية، وتكريس التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية المتصاعدة.

 وخلال الجلسة الافتتاحية، تعاقب على منصة الخطابة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم رئيس البرلمان التركي السيد/ نعمان كورتولموش، ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي السيدة توليا أكسون، إلى جانب الأمين العام للاتحاد السيد مارتن تشونغونغ، حيث شددوا في مداخلاتهم على أهمية توحيد الجهود البرلمانية الدولية من أجل دعم السلم والاستقرار، وتعزيز الاستجابة الجماعية للتحديات المشتركة.

من جهته أعرب رئيس الجمعية الوطنية، السيد/ دليتا محمد دليتا عن بالغ ارتياحه للمشاركة في هذه الدورة الهامة التي تناقش العديد من القضايا الجوهرية، من أجل التصدي للتحديات المشتركة.

وأضاف قائلا» إن جيبوتي والتي تقع في قلب القرن الإفريقي دولة صغيرة من حيث المساحة، لكنها تطمح إلى أن تكون فاعلاً كبيرًا من حيث التأثير والمسؤولية، وإننا ندرك تمامًا أن استقرار منطقتنا يؤثر على استقرار قارتنا، والذي ينعكس بدوره على الاستقرار العالمي».

وأكد في هذا السياق أن بلادنا تسعى وبشكل حثيث إلى تعزيز مساهمتها في السلام والأمن والتنمية المستدامة، لا سيما في سياق تشهد فيه عدة دول مجاورة أوضاعًا أزمة مستمرة.

وأردف بالقول « في الفترة 2025–2026، اعتمدت الجمعية الوطنية إصلاحات دستورية أثارت نقاشًا وتحليلًا. وتهدف هذه الإصلاحات، في المقام الأول، إلى ضمان الاستقرار المؤسسي في بيئة إقليمية تتسم بالفوضى وعدم اليقين.

وقد اختار البرلمان تعزيز الاستمرارية السياسية، انطلاقًا من اعتبار أن الاستقرار هو الشرط الأساسي لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة بشكل دائم، وحماية الأجيال القادمة.

ولا ينتقص هذا الخيار من الالتزام بالديمقراطية والشفافية والمشاركة المواطِنة، بل يعززها من خلال توفير إطار واضح وموثوق للحكم.

وفي منطقة تواجه أزمات متعددة، تبذل جيبوتي جهودا مضنية، وتقوم بدور وساطة إقليمي مسؤول.

وقد ساهمت بلادنا، في عدة مناسبات، في مبادرات للحوار وترسيخ السلام، لا سيما في إطار الهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد)، التي تتولى بلادنا رئاستها مؤخرًا.

وفي ختام الكلمة أكد رئيس الجمعية الوطنية، على أن بلادنا، -بما تتمتع به من استقرار وأمن- قادرة على توفير بيئة ملائمة للتفاوض والوساطة ومنع النزاعات، مضيفا «من هذا المنطلق، نعتزم مواصلة مساهمتنا في تعزيز السلام والأمن في شرق إفريقيا.»