امتداداً للجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وقّعت الوكالة الوطنية لذوي الاحتياجات الخاصة، يوم الاثنين الماضي، اتفاقية شراكة مع الاتحاد الوروبي، في خطوة نوعية تهدف إلى دعم وتمكين الفتيات في وضعية إعاقة.

 وتندرج هذه المبادرة ضمن ديناميكية مشتركة تروم تحسين ظروف عيش الأشخاص في وضعية إعاقة، مع إيلاء اهتمام خاص للفتيات، نظرًا للتحديات المركبة التي يواجهنها نتيجة تداخل عوامل الإعاقة والنوع الاجتماعي.

ووقع على الاتفاقية المذكورة مدير الوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، السيد/ دعاله سعيد محمود، والمديرة العامة للمجمع الرياضي والترفيهي النسوي، السيدة/ فاطمة جامع تُكاله، وذلك بحضور عدد من الفاعلين في المجتمع المدني المعنيين بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وبموجب هذه الاتفاقية، سيتم إطلاق برنامج تجريبي يستهدف 15 فتاة في وضعية إعاقة، يتيح لهن الاستفادة من ولوج منتظم إلى أنشطة رياضية ملائمة، تحت إشراف مؤهَّلين وذوي خبرة في مجال الإدماج.

 ويهدف البرنامج إلى دعم تنميتهن الشخصية، والنهوض بصحتهن الجسدية والنفسية، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن.

ووفقا للقائمين عليه، لا يقتصر المشروع على الجانب الرياضي فحسب، بل يسعى أيضًا إلى ترسيخ قيم أساسية، من قبيل التضامن والصمود والاحترام والاندماج الاجتماعي، إلى جانب الإسهام في مكافحة التمييز والصور النمطية، وتشجيع المشاركة الفاعلة للفتيات في مختلف مناحي الحياة.

 وفي هذا السياق، سيضع المجمَّع الرياضي النسوي بنياته التحتية الحديثة والمجهزة، رهن إشارة المستفيدات، فضلًا عن خبرته في مجال الرياضة النسوية، حيث سيضطلع بدور محوري في توفير بيئة آمنة وميسّرة ومحفّزة.

 من جانبها، ستتولى الوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، بصفتها الجهة المنسقة، الإشراف على تنفيذ الأنشطة المبرمجة، وضمان متابعة المشروع وتقييم نتائجه، بهدف قياس أثره ودراسة سبل تعميمه مستقبلًا على نطاق أوسع.

ومن خلال هذه الاتفاقية، يجدد الشركاء التزامهم المشترك ببناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا، يتيح لكل فرد، مهما كانت قدراته، فرص المشاركة الكاملة والازدهار.

وفي كلمة له بالمناسبة، أشاد مدير الوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، بجهود المجمع الرياضي النسوي، مثمنًا جودة المواكبة التي يقدمها لفائدة النساء، وما يتيحه من فضاءات داعمة للإدماج والتمكين.

وجدد السيد دعاله سعيد محمود، التأكيد على عزم الوكالة مواصلة تطوير مبادرات عملية ومستدامة، من شأنها الإسهام في ترسيخ مجتمع أكثر عدلًا وتضامنًا، قائم على تكافؤ الفرص وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.

من جانبها، أعربت مديرة المجمع الرياضي النسوي، ، عن بالغ شكرها وتقديرها للوكالة على الثقة التي منحتها لمؤسستها، مؤكدة ارتياحها لمستوى الشراكة القائمة بين الجانبين وما تتسم به من جدية وتكامل.

كما شددت السيدة فاطمة جامع تُكاله على التزام المجمع الكامل بالعمل على إنجاح هذا المشروع، الذي من شأنه تمكين المستفيدات من الولوج المنتظم إلى أنشطة رياضية ملائمة، تسهم في تحسين جودة حياتهن وتعزيز اندماجهن في المجتمع.