تجسيدًا لجهودها الرامية إلى دعم المجتمعات المحلية وتلبية احتياجاتها الدينية والخدمية، قامت شركة محمد عبد المحسن الخرافي وأولاده، يوم الأربعاء الماضي، بتدشين مسجد المغفور له بإذن الله جاسم محمد الخرافي، بمنطقة دورة التابعة لإقليم تجوره، في إطار مبادراتها الاجتماعية الهادفة إلى الإسهام في تعزيز البنية التحتية الدينية.
وجرت مراسم التدشين بحضور وفد رفيع من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، يتقدمه مدير عام الأوقاف السيد/ علمي نور جامع، وبرفقته مديرعام معهد الوسطية وثقافة السلام ومدير الأقاليم، إلى جانب النائب الأول لوالي إقليم تجوره ومساعد الوالي بالمنطقة، فضلًا عن المدير التنفيذي للشركة المهندس خالد أنيس، في مشهد عكس أهمية هذا المشروع وعمق أبعاده المجتمعية.
ويقع المسجد، الذي تم تشييده بتبرع خاص من الرئيس التنفيذي للشركة السيد/ لؤي جاسم الخرافي، بمحاذاة طريق تجوره-بلحو الاستراتيجي الرابط بين شمال جيبوتي وإثيوبيا، مما يمنحه موقعًا حيويًا يخدم مستخدمي الطريق وسكان المنطقة على حد سواء.
وقد استغرق إنجاز هذا الصرح الديني نحو سنتين من العمل المتواصل، حيث شُيّد على مساحة تقارب ألف متر مربع، ويتسع لحوالي ثلاثمائة مصلٍ من الرجال والنساء.
كما يضم مرافق خدمية متكاملة، تشمل سكنًا للإمام، ومخزنًا، وثلاثة محلات تجارية مخصصة لدعم خدمات المسجد وضمان استدامة صيانته وتمويل احتياجاته التشغيلية.
وخلال حفل التدشين، ألقى عدد من الحضور كلمات أكدوا فيها الأهمية البالغة لهذا الصرح الديني، ودوره في توفير فضاء ملائم للعبادة لمستخدمي الطريق ولسكان المنطقة، بما يعزز من حضور المسجد كمركز روحي واجتماعي.
وفي هذا السياق، أعرب النائب الأول لوالي إقليم تجوره، السيد/ حبيب جيلاني، عن بالغ تقديره لهذه المبادرة، مؤكدًا أنها تعكس قبل كل شيء روح التكافل والعمل الخيري، وتسهم في تعزيز البنية الدينية الخدمية بالإقليم، داعيًا الله تعالى أن يجزي المانح خير الجزاء وأن يبارك في ماله وأعماله.
من جانبه، أكد المدير العام لمعهد الوسطية وثقافة السلام، السيد ألسلي أحمد عبدَ الله، أن هذا الصرح يمثل إضافة نوعية في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، مشيدًا بجهود شركة الخرافي في دعم المشاريع ذات البعد الاجتماعي والديني، ومبتهلًا إلى الله أن يتقبل هذا العمل الجليل وأن يجعله في ميزان حسنات القائمين عليه والداعمين له.
بدوره، أشاد مدير الأقاليم بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، السيد/ إبراهيم إسماعيل، بأهمية هذا لمشروع الذي حظي باهتمام بالغ من قبل وزير الشئون الإسلامية والأوقاف، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تلبية حاجات السكان وتعزيز التماسك الاجتماعي، سائلًا الله تعالى أن يبارك في الممول وذويه وأن يضاعف لهم الأجر والثواب.
أما ممثل الشركة، المهندس خالد أنيس، فأوضح أن المسجد أُنجز وفق أعلى المعايير الهندسية والفنية المعتمدة في التصميم والبناء والتشطيبات الداخلية والخارجية، ليشكل أحد أبرز الصروح الدينية في جمهورية جيبوتي من حيث الجودة والمواصفات.
كما اغتنم المناسبة لتقديم الشكر والامتنان إلى القائمين على هذا الجامع من مهندسين ومشرفين وعُمالا لإنجاز هذا العمل، إلى جانب سكان منطقة دورة ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف على دورهم الفعال في إنجاح هذا المشروع.
وأضاف المهندس خالد أنيس قائلا «نسأل الله عز وجل أن يجعل هذا المسجد في ميزان حسنات أصحاب الشركة، وأن يكون صدقة جارية على روح المعفور له باذن الله جاسم محمد الخرافي.
ومن ناحيته، عبّر المدير العام لديوان الأوقاف، عن بالغ شكره وتقديره لشركة الخرافي على تشييد هذا المسجد، استجابةً لمطلب سكان منطقة دورة الذي طُرح خلال حفل تدشين طريق تجورا–بلحو برعاية رئيس الجمهورية.
كما أشاد بجمالية التصميم وروعة الهندسة المعمارية للمسجد، مؤكدًا أنه سيعود بالنفع الكبير على سكان المنطقة والمناطق المجاورة، ومبرزًا الأهمية العظيمة لبناء المساجد في الإسلام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة».
وفي ختام كلمته، دعا السيد/ علمي نور جامع، اللهَ تعالى أن يجزي ممول المشروع وذويه خير الجزاء، وأن يبارك في أعمالهم، كما حثّ السكان على المحافظة على هذا الصرح الديني وصيانته والعناية به.
ويتميّز المسجد كذلك بتجهيزه بمنظومة طاقة شمسية حديثة، إلى جانب مولد كهربائي احتياطي، بما يضمن استمرارية التزوّد بالطاقة الكهربائية في مختلف الظروف، ويعزز من استدامة خدماته الدينية والاجتماعية.